تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 28 من 1781
صفحة
ثمّ إنّ قضيّة الوحدة بين المسلمين ما هي إلّا مسألة عقليّة قبل أن تكون نصيّة، و فريضة شرعيّة قبل أن تكون مسئوليّة اجتماعيّة، و هي- على كلّ حال- لا يمكن التعامي و التغاضي عنها أو غضّ الطرف عنها بعد قوله سبحانه و تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (آل عمران: 99) بذا أمر
م 22
سبحانه- على أن يكون حبل اللّه هو عليّ (عليه السلام) و ولده كما صرّحت به نصوص العامّة فضلا عن الخاصّة، و قد سلفت في ديباجة الكتاب.
و توعّد عزّ اسمه على التهاون بالوحدة و تضييعها بالعذاب العظيم، فقال تعالى: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (آل عمران: 105).