تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 280 من 763
صفحة
[صفحة 280]
شَيْئاً فَرِيًّا. أي أمرا عظيما (1) بديعا، و قيل: أي أمرا منكرا قبيحا، و هو مأخوذ من الافتراء بمعنى الكذب (2).
و اعلم: أنّه قد وردت الروايات المتضافرة- كما ستعرف- في أنّها (عليها السلام) ادّعت أنّ فدكا كانت نحلة لها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلعلّ عدم تعرّضها (صلوات اللّه عليها) في هذه الخطبة لتلك الدعوى ليأسها عن قبولهم إيّاها، إذ كانت الخطبة بعد ما ردّ أبو بكر شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) و من شهد معه، و قد كانت (3) المنافقون الحاضرون معتقدين لصدقه، فتمسّكت بحديث الميراث لكونه من ضروريات الدين.
وَ زَعَمْتُمْ أَنْ لَا حُظْوَةَ لِي .. الحظوة- بكسر الحاء و ضمّها و سكون الظاء المعجمة-: المكانة و المنزلة (4)، و يقال: حظيت المرأة عند زوجها إذا دنت من قلبه (5).