و قد لحن في قراءته إذا طرّب بها و غرّد، و هو ألحن النّاس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء، انتهى. و يمكن أن يقرأ على هذا بصيغة الجمع أيضا، و الأول أظهر.
و في الكشف: فتلك نازلة أعلن بها كتاب اللّه في قبلتكم، ممساكم و مصبحكم، هتافا هتافا، و لقبله ما حلّ بأنبياء اللّه و رسله ..
حكم فصل و قضاء حتم وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (2).
.. الحكم الفصل: هو المقطوع به الّذي لا ريب فيه و لا مردّ له، و قد يكون بمعنى القاطع الفارق بين الحقّ و الباطل (3).
و الحتم- في الأصل-: إحكام الأمور (4). و القضاء الحتم: هو الذي لا يتطرّق إليه التغيير.
و خلت .. أي مضت (5).
و الانقلاب على العقب: الرجوع القهقرى، أريد به الارتداد بعد الإيمان، و الشاكرون المطيعون المعترفون بالنعم الحامدون عليها (6).
قال بعض الأماثل: و اعلم أنّ الشبهة العارضة للمخاطبين بموت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إمّا عدم تحتّم العمل بأوامره و حفظ حرمته في أهله لغيبته، فإنّ العقول الضعيفة مجبولة على رعاية الحاضر أكثر من الغائب، و أنّه إذا غاب عن أبصارهم ذهب كلامه عن أسماعهم، و وصاياه عن قلوبهم، فدفعها ما أشارت
____________
(1) الصحاح 6- 2193، و انظر: لسان العرب 13- 379.
(2) آل عمران: 144.
(3) نصّ عليه في لسان العرب 11- 521، و مجمع البحرين 5- 440.
(4) كذا في مجمع البحرين 6- 32، و الصحاح 5- 1892.
(5) كما ورد في الصحاح 6- 2330، و مجمع البحرين 1- 129، و غيرهما.
(6) ذكره في مجمع البيان 2- 514، و غيره من التفاسير.