بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 287 من 763

صفحة
[صفحة 287]

يكون من اللّحن بمعنى الغناء و الطّرب، قال الجوهري‏ (1): اللّحن واحد الألحان و اللّحون، و


مِنْهُ الْحَدِيثُ: (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ).


و قد لحن في قراءته إذا طرّب بها و غرّد، و هو ألحن النّاس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء، انتهى. و يمكن أن يقرأ على هذا بصيغة الجمع أيضا، و الأول أظهر.


و في الكشف‏: فتلك نازلة أعلن بها كتاب اللّه في قبلتكم، ممساكم و مصبحكم، هتافا هتافا، و لقبله ما حلّ بأنبياء اللّه و رسله ..


حكم فصل و قضاء حتم‏ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ‏ (2).


.. الحكم الفصل: هو المقطوع به الّذي لا ريب فيه و لا مردّ له، و قد يكون بمعنى القاطع الفارق بين الحقّ و الباطل‏ (3).


و الحتم- في الأصل-: إحكام الأمور (4). و القضاء الحتم: هو الذي لا يتطرّق إليه التغيير.


و خلت .. أي مضت‏ (5).


و الانقلاب على العقب: الرجوع القهقرى، أريد به الارتداد بعد الإيمان، و الشاكرون المطيعون المعترفون بالنعم الحامدون عليها (6).


قال بعض الأماثل: و اعلم أنّ الشبهة العارضة للمخاطبين بموت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إمّا عدم تحتّم العمل بأوامره و حفظ حرمته في أهله لغيبته، فإنّ العقول الضعيفة مجبولة على رعاية الحاضر أكثر من الغائب، و أنّه إذا غاب عن أبصارهم ذهب كلامه عن أسماعهم، و وصاياه عن قلوبهم، فدفعها ما أشارت‏


____________


(1) الصحاح 6- 2193، و انظر: لسان العرب 13- 379.

(2) آل عمران: 144.

(3) نصّ عليه في لسان العرب 11- 521، و مجمع البحرين 5- 440.

(4) كذا في مجمع البحرين 6- 32، و الصحاح 5- 1892.

(5) كما ورد في الصحاح 6- 2330، و مجمع البحرين 1- 129، و غيرهما.

(6) ذكره في مجمع البيان 2- 514، و غيره من التفاسير.

التالي ص 287/763 — الأصلية 287 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...