بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 291 من 703

صفحة
[صفحة 245]

عَنِ الدِّينِ، وَ مَجَجْتُمُ‏ (1) الَّذِي وَعَيْتُمْ، وَ وَسَّعْتُمُ‏ (2) الَّذِي سُوِّغْتُمْ فَ: إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (3). أَلَا وَ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قُلْتُهُ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنِّي بِالْخِذْلَانِ الَّذِي خَامَرَ صُدُورَكُمْ، وَ اسْتَشْعَرَتْهُ قُلُوبُكُمْ، وَ لَكِنْ قُلْتُهُ فَيْضَةَ النَّفْسِ، وَ نَفْثَةَ الْغَيْظِ، وَ بَثَّةَ الصَّدْرِ، وَ مَعْذِرَةَ الْحُجَّةِ، فَدُونَكُمُوهَا فَاحْتَقِبُوهَا مُدْبِرَةَ الظَّهْرِ، نَاقِبَةَ الْخُفِ‏ (4)، بَاقِيَةَ الْعَارِ، مَوْسُومَةً بِشَنَارِ الْأَبَدِ، مَوْصُولَةً بِ: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (5). فَبِعَيْنِ اللَّهِ مَا تَفْعَلُونَ: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ (6)! وَ أَنَا ابْنَةُ نَذِيرٍ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ (7)، فَ اعْمَلُوا ... إِنَّا عامِلُونَ وَ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ‏ (8).


قال أبو الفضل: و قد ذكر قوم أنّ أبا العيناء ادّعى هذا الكلام، و قد رواه قوم و صحّحوه و كتبناه على ما فيه.


وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِ‏ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ (عليها السلام): يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ! لَقَدْ كَانَ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (9)، وَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً، وَ إِذَا عَزَوْنَاهُ كَانَ أَبَاكِ دُونَ النِّسَاءِ، وَ أَخَا ابْنِ عَمِّكِ دُونَ الرِّجَالِ، آثَرَهُ عَلَى كُلِّ حَمِيمٍ، وَ سَاعَدَهُ عَلَى الْأَمْرِ الْعَظِيمِ، لَا يُحِبُّكُمْ إِلَّا الْعَظِيمُ السَّعَادَةِ، وَ لَا يُبْغِضُكُمْ إِلَّا


____________


(1) في المصدر: و بحجتم.

(2) في بلاغات النّساء: و دسعتم.

(3) إبراهيم: 8.

(4) في المصدر: ناكبة الحقّ.

(5) الهمزة: 6- 7.

(6) الشّعراء: 227.

(7) سبأ: 46.

(8) هود: 121 و 122.

(9) في المصدر: رءوفا رحيما.

التالي ص 291/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...