تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 295 من 763
صفحة
[صفحة 295]
و جرتم: إما- بالجيم- من الجور و هو الميل عن القصد (1) و العدول عن الطّريق (2)، أي لما ذا تركتم سبيل الحق بعد ما تبيّن لكم؟، أو بالحاء المهملة المضمومة من الحور بمعنى الرّجوع أو النّقصان (3)، يقال: نعوذ باللّه من الحور بعد الكور .. أي من النّقصان بعد الزيادة (4)، و أما بكسرها من الحيرة.
و المشهور بين المفسرين أنّ الآية نزلت في اليهود الذين نقضوا عهودهم و خرجوا مع الأحزاب و همّوا بإخراج الرسول من المدينة، و بدءوا بنقض العهد و القتال.
و قيل (9): نزلت في مشركي قريش و أهل مكة حيث نقضوا أيمانهم التي عقدوها مع الرسول و المؤمنين على أن لا يعاونوا عليهم أعداءهم، فعاونوا بني بكر على خزاعة، و قصدوا إخراج الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من مكة حين تشاوروا بدار الندوة، و أتاهم إبليس بصورة شيخ نجدي .. إلى آخر ما مرّ من القصة (10)،
____________
(1) ذكره في مجمع البحرين 3- 251، و الصحاح 2- 617. و في (س): من، بدلا من: عن.
(2) ورد في لسان العرب 4- 153 كما في المتن.
(3) القاموس المحيط 2- 15.
(4) صرّح به في النهاية 1- 458، و انظر: مجمع البحرين 3- 279.
(5) نصّ عليه في لسان العرب 7- 101، و النهاية 5- 116.
(6) التوبة: 13.
(7) قاله في مجمع البحرين 2- 266، و الصحاح 1- 295، و غيرهما.
(8) ذكره في الصحاح 6- 2221، و مجمع البحرين 2- 332.
(9) جاء في مجمع البيان 5- 11 و غيره.
(10) ذكرها مفصلا المصنّف (قدّس سرّه) في بحار الأنوار 21- 91- 139، و 9- 46 و ما بعدها.