تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 307 من 703
صفحة
[صفحة 261]
في التعليل، فيمكن الاستدلال على نجاستها.
حجابا عن اللعنة .. أي لعنة اللّه، أو لعنة المقذوف أو القاذف، فيرجع إلى الوجه الأخير في السابقة، و الأول أظهر، إشارة إلى قوله تعالى: لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ (1).
إيجابا للعفّة .. أي للعفّة عن التصرف في أموال الناس مطلقا، أو يرجع إلى ما مرّ، و كذا الفقرة التالية. و في الكشف- بعد قوله- للعفّة: و التنزه عن أموال الأيتام، و الاستئثار بفيئهم إجارة من الظلم، و العدل في الأحكام إيناسا للرعيّة، و التبرّي من الشرك إخلاصا للربوبيّة.
عَوْداً و بَدْءاً .. أي أوّلا و آخرا (2)، و في رواية ابن أبي الحديد و غيره: أقول عودا على بدء .. و المعنى واحد.
و الشّطط- بالتحريك- البعد عن الحقّ (3)، و مجاوزة الحدّ في كلّ شيء (4).
و في الكشف: ما أقول ذلك سرفا و لا شططا من أنفسكم .. أي لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية بل عن نكاح طيّب، كما روي عن الصادق (عليه السلام) (5)، و قيل:
أي من جنسكم من البشر ثم من العرب ثم من بني إسماعيل (6).
____________
(1) النور: 23.
(2) كما نصّ عليه في القاموس 1- 8، و لسان العرب 1- 27.
(3) جاء في مجمع البحرين 4- 258، و النهاية 2- 475، و غيرهما.
(4) قال في الصحاح 3- 1138: الشطط: مجاوزة القدر في كل شيء، و نحوه في تاج العروس 5- 169، و لسان العرب 7- 334.
(5) يعد هذا من ضروريات المذهب إن لم يكن من ضروريات الدين، و ما أجمل قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهجه 139- صبحي صالح-: فاستودعهم في أفضل مستودع، و أقرّهم في خير مستقر، تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهّرات الأرحام. و قد جاءت روايات بهذا المضمون تجد منها في أصول الكافي 1- 441 حديث 9 و 10 [الإسلامية 1- 367 باب مولد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)]، و تفسير فرات الكوفيّ: 207، و بحار الأنوار 15- 3، 6 و 7 و 12 و غيرها جملة من الروايات.
(6) حكاه و ما قبله في مجمع البيان 5- 86 عن السدي و غيره.