تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 347 من 703
صفحة
[صفحة 301]
و الشّنار: العيب و العار (1).
و نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ. المؤجّجة على الدوام.
و الاطلاع على الأفئدة .. إشرافها على القلوب بحيث يبلغها ألمها كما يبلغ ظواهر البدن، و قيل معناه: أنّ هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا.
و في الكشف: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
- و الموصدة: المطبقة (2)-.
و بعين اللّه ما تفعلون .. أي متلبس بعلم اللّه أعمالكم، و يطلّع عليها كما يعلم أحدكم ما يراه و يبصره، و قيل في قوله تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا (3) أنّ المعنى تجري بأعين أوليائنا من الملائكة و الحفظة.
و المنقلب: المرجع و المنصرف (4)، و أيّ منصوب على أنّه صفة مصدر محذوف و العامل فيه ينقلبون، لأنّ ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه، و إنّما يعمل فيه ما بعده، و التقدير سيعلم الذين ظلموا ينقلبون انقلابا أيّ انقلاب؟.
و أنا ابنة نذير لكم .. أي أنا ابنة من أنذركم بعذاب اللّه على ظلمكم، فقد تمّت الحجّة عليكم، و الأمر في اعملوا و انتظروا للتهديد.
[و أما قوله] و الرائد لا يكذب أهله .. فهو مثل (5) استشهد به في صدق الخبر الذي افتراه على النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و الرّائد: من يتقدّم القوم يبصر لهم الكلأ و مساقط الغيث (6)، جعل نفسه- لاحتماله الخلافة التي هي الرئاسة العامّة- بمنزلة
____________
(1) قاله في الصحاح 2- 704، و مجمع البحرين 3- 354، و غيرهما.
(2) نصّ عليه في مجمع البحرين 3- 161، و الصحاح 2- 550.
(3) القمر: 14.
(4) ذكره في لسان العرب 1- 686، و مجمع البحرين 2- 146 و 149.
(5) كما أورده في مجمع الأمثال 2- 233، و المستقصى 2- 274، و فرائد اللئال في الأمثال 2- 196.
(6) ذكره في مجمع البحرين 3- 56، و لسان العرب 3- 187.