بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 389 من 763

صفحة
[صفحة 309]

و الأدنين: هم الأقربون‏ (1)، و اقترب أي تقارب‏ (2).


و قال في مجمع البيان‏ (3): في اقترب زيادة مبالغة على قرب، كما أنّ في اقتدر زيادة مبالغة على قدر.


و يمكن تصحيح تركيب البيت و تأويل معناه على وجوه:


الأول: و هو الأظهر، أن جملة (له قربى) صفة لأهل، و التنوين في (منزلة) للتعظيم، و الظرفان متعلقان بالمنزلة لما فيها من معنى الزيادة و الرجحان، و (مقترب) خبر لكل، أي ذو القرب الحقيقي، أو عند ذي الأهل، كلّ أهل كانت له مزيّة و زيادة على غيره من الأقربين عند اللّه تعالى.


و الثاني: تعلّق الظرفين بقولها: (مقترب)، أي كل أهل له قرب و منزلة من ذي الأهل، فهو عند اللّه تعالى مقترب مفضل على سائر الأدنين.


و الثالث: تعلّق الظرف الأول ب (المنزلة) و الثاني (بالمقترب)، أي كل أهل اتّصف بالقربى بالرجل و بالمنزلة عند اللّه، فهو مفضّل على من هو أبعد منه.


و الرابع: أن يكون جملة: (له قربى) خبرا للكل، (و مقترب) خبرا ثانيا، و في الظرفين يجري الاحتمالات السابقة، و المعنى أن كل أهل نبيّ من الأنبياء له قرب و منزلة عند اللّه، و مفضّل على سائر الأقارب عند الأمّة.


أبدت رجال لنا نجوى صدورهم‏* * * لما مضيت و حالت دونك الترب‏


بدا الأمر بدوّا: ظهر، و أبداه أظهره‏ (4).


و النّجوى: الاسم من نجوته إذا ساورته‏ (5)، و نجوى صدورهم: ما أضمروه في نفوسهم من العداوة و لم يتمكنوا من إظهاره في حياته صلّى اللّه عليه‏


____________


(1) نصّ عليه في لسان العرب 14- 274، و مجمع البحرين 1- 148.

(2) جاء في الصحاح 1- 199، و مجمع البحرين 2- 140، و غيرهما.

(3) مجمع البيان 9- 185، في بيان مفردات سورة القمر.

(4) كذا في الصحاح 6- 2278، و لسان العرب 14- 65.

(5) قاله في القاموس 4- 393، و الصحاح 6- 2503، و غيرهما.

التالي ص 389/763 — الأصلية 309 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...