بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 407 من 703

صفحة
[صفحة 362]

نَفْسِهِ قَالَ: وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ..


إلى آخر الخبر (1).


- وَ قَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ (2) مِنْ كِتَابِ السَّقِيفَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ مِثْلَهُ بِأَسَانِيدَ.


و أما المقدّمة الثانية (3)، فلما مرّ و سيأتي من الأخبار المتواترة في أنّ عليّا (عليه السلام) لا يفارق الحقّ و الحقّ لا يفارقه، بل يدور معه حيث ما دار (4).


و يؤيّده روايات السفينة و الثقلين و أضرابها (5)..


الرابع:


أنّ فاطمة (صلوات اللّه عليها) أنكرت رواية أبي بكر و حكمت بكذبه فيها، و لا يجوز الكذب عليها، فوجب كذب الرواية و راويها.


أمّا المقدّمة الأولى، فلمّا مرّ في خطبتها و غيرها و سيأتي من شكايتها في مرضها و غيرها، و قد رووا في صحاحهم أنّها (صلوات اللّه عليها) انصرفت من عند أبي بكر ساخطة، و ماتت عليه واجدة (6)، و قد اعترف بذلك ابن أبي‏


____________


(1) راجع صحيح البخاريّ، كتاب الجهاد و السير، باب فرض الخمس 5- 3- 10 تجد رواية منازعة عليّ (عليه السلام) و العباس، و انظر: صحيح مسلم، كتاب الجهاد و السير، باب حكم الفي‏ء، و يذكر هناك مقالة العباس لعمر .. يجلّ عنها العباس و يستحقّها عمر. و حكاه عنهما في جامع الأصول 2- 701 ذيل حديث 1202، و انظر: كتاب الأموال لأبي عبيد: 11، حيث ذكر حديث البخاري و بتره، و سنن البيهقيّ 6- 299، و معجم البلدان 6- 343، و تفسير ابن كثير 4- 335، و تاريخ ابن كثير 5- 288، و تاج العروس 7- 166، كما في الغدير 7- 194، و نحن نشكّ في أصل القصّة و ملابساتها إلّا أن توجه بما ذكره الأصحاب.

(2) شرح النّهج 16- 221- 222.

(3) يعني كون عليّ (عليه السلام) لا يرى إلّا حقّا و صدقا.

(4) قد مرّ الحديث بطرقه و مصادره، و انظر: الغدير 3- 176- 180.

(5) قد فصّلنا طرقها سابقا، و انظر: الغدير 2- 301، 3- 65- 80 و 297، 10- 278.

(6) هذا الحديث ورد بألفاظ مختلفة، انظر: صحيح مسلم 2- 72، مسند أحمد 1- 6 و 9، تاريخ الطبريّ 3- 202، سنن البيهقيّ 6- 300، كفاية الطالب: 226، تاريخ ابن كثير 5- 285 و 6- 333، مستدرك الحاكم 3- 163، أسد الغابة 5- 254، الاستيعاب 2- 751، مقتل الخوارزمي 1- 83، الإصابة 4- 378 و 380، تاريخ الخميس 1- 313، الإمامة و السياسة 1- 14، رسائل الجاحظ 300- 301، أعلام النساء 3- 1215، و غيرها كثير من المصادر، بل يعدّ هذا الحديث متواترا لفظيّا عندهم، قطعيّا ضروريّا عندنا، و قد كفتنا الزهراء (سلام اللّه عليها) و على أبيها و بعلها و بنيها، و أنجتنا بمظلوميّتها منهم، و أورثتنا البغض و العداء لكلّ من عادت، و التبرّي من كلّ من تبرّأت، فلعن اللّه ظالميها و غاصبي حقّها و حقّ بعلها و بنيها إلى يوم القيامة، و انظر: الغدير أيضا 7- 77 و 174 و 226 و 227 و غيرها و في غيره.

التالي ص 407/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...