بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 456 من 763

صفحة
[صفحة 373]

فسخيف جدا، و لم يقل أحد بهذا الفرق‏ (1) غيره.


الثالث و الرابع:


ما تقدّم في الإيراد الثالث و الرابع من القسم الأوّل..


و (2) الخامس:


ما تقدّم من وجوب البيان للورثة.


السادس:


ما تقدّم في السادس..


و أمّا القسم الثالث:


و هو أن يكون مناط الحكم على علم أبي بكر مع شهادة النفر، و كذلك الرابع، و هو أن يكون الاعتماد على روايته معهم، فقد ظهر بطلانهما ممّا سبق، فإنّ المجموع و إن كان أقوى من كلّ واحد من الجزءين إلّا أنّه لا يدفع التهمة و لا مناقضة الآيات الخاصّة و لا باقي الوجوه السابقة.


و قد ظهر بما تقدّم أنّ الجواب عن قول أبي عليّ: أ تعلمون كذب أبي بكر أم تجوّزون صدقه؟ و قد علم أنّه لا شي‏ء يعلم به كذبه قطعا، فلا بدّ من تجويز كونه صادقا- كما حكاه في المغني-: هو إنّا نعلم كذبه قطعا، و الدليل عليه ما تقدّم من الوجوه الستّة المفصّلة و إنّ تخصيص الآيات بهذا الخبر (3) ليس من قبيل تخصيصها في القاتل و العبد كما ذكره قاضي القضاة، إذ مناط الثاني روايات معلومة الصدق، و الأوّل خبر معلوم الكذب، و قد سبق في خطبة فاطمة (صلوات اللّه عليها) استدلالها بقوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‏ (4)، و بثلاث من الآيات السابقة، و هو يدلّ مجملا على بطلان ما فصلوه من الأجوبة.


ثم إنّ بعض الأصحاب حمل الرواية على وجه لا يدلّ على ما فهم منها الجمهور، و هو أن يكون ما تركنا صدقة مفعولا ثانيا للفعل أعني نورث، سواء كان بفتح الراء على صيغة المجهول من قولهم: ورثت أبي شيئا، أو بكسرها من قولهم:


أورثه الشي‏ء أبوه، و أمّا بتشديد الراء، فالظاهر أنّه لحن، فإنّ التوريث إدخال أحد


____________


(1) خ. ل: بالفرق. جاء على مطبوع البحار.

(2) لا توجد الواو في (ك).

(3) في (ك): من هذا الخبر.

(4) الأنفال: 75، و الأحزاب: 6.

التالي ص 456/763 — الأصلية 373 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...