تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 47 من 1781
صفحة
17- 19).
و قال ابن عبّاس في تفسير هذه الآية: إنّ سبيل اللّه عزّ و جلّ في هذا الموضع هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
و الأئمّة في كتاب اللّه عزّ و جلّ إمامان: إمام هدى و إمام ضلالة، قال اللّه جلّ ثناؤه: وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا (السجدة: 24)، و قال اللّه عزّ و جلّ في أئمّة الضلالة: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ* وَ أَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (القصص: 41- 42).
و لمّا نزلت هذه الآية: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (الأنفال: 25) قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم: من ظلم عليّا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنّما جحد نبوّتي و نبوّة الأنبياء من قبلي، و من تولّى ظالما فهو ظالم، قال اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (التوبة: 23). و قال اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ (الممتحنة: