بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 471 من 703

صفحة
[صفحة 427]

المنافقين.


قال في مجمع البيان: اختلفوا في كيفيّة جهاد المنافقين.


فقيل: إنّ جهادهم باللسان و الوعظ (1).


و قيل: جهادهم بإقامة الحدود عليهم، و كان ما يصيبهم من الحدود أكثر.


و قيل بالأنواع الثلاثة بحسب الإمكان باليد ثم اللسان ثم القلب‏ (2).


وَ رُوِيَ فِي قِرَاءَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام)‏ جَاهِدِ الْكُفَّارَ بِالْمُنَافِقِينَ، قالوا:


لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن يقاتل المنافقين و إنّما كان يتألّفهم.


. انتهى‏ (3).


و هذه الآية كرّرت في القرآن في الموضعين‏ (4): إحداهما في التوبة (5)، و الأخرى في التحريم‏ (6).


و قال علي بن إبراهيم في الأولى: إنّما نزلت بِالْمُنَافِقِينَ: لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يجاهد المنافقين بالسيف‏ (7).،


4- ثم رَوَى عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ‏ بِإِلْزَامِ الْفَرَائِضِ‏ (8).

و روى في الثانية هذه الرواية: و قوله (عليه السلام): هكذا نزلت‏ (9) .. يدلّ على عدم صحّة القراءة الشاذّة، و يمكن الجمع بأنّ إحدى الآيتين كانت بالباء و الأخرى بدونها، و في توزيع عليّ بن إبراهيم (رحمه الله) النقل إشعار بذلك، و فيه‏


____________


(1) في المصدر: و التخويف، عن الجبائي.

(2) في مجمع البيان: فإن لم يقدر فليكفهرّ في وجوههم، عن ابن مسعود.

(3) مجمع البيان 3- 50، باختلاف و اختصار.

(4) كذا، و الظاهر: في موضعين.

(5) التوبة: 73.

(6) التحريم: 9، و انظر: تفسير التبيان 5- 259.

(7) تفسير القمّيّ، علي بن إبراهيم 1- 301.

(8) نفس الصّفحة و المصدر.

(9) تفسير القمّيّ 2- 377.

التالي ص 471/703 — الأصلية 427 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...