تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 474 من 893
صفحة
[صفحة 342]
و سيأتي من الأخبار في ذلك ما يشبعك و يغنيك، و فيما ذكرنا كفاية للمنصف إن لم يكن يكفيك.:
الثانية:
في بيان ما يدلّ على كونها (صلوات اللّه عليها) محقّة في دعوى فدك، مع قطع النظر عن عصمتها، فنقول:
لا ريب على من (1) له أدنى تتبّع في الآثار، و تنزّل قليلا عن درجة التعصّب و الإنكار في أنّ أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كان يرى فدكا حقّا لفاطمة (عليها السلام)، و قد اعترف بذلك جلّ أهل الخلاف، و رووا أنّه (عليه السلام) شهد لها، و لذلك تراهم يجيبون تارة بعدم قبول شهادة الزوج، و تارة بأنّ أبا بكر لم يمض شهادة عليّ (عليه السلام) و شهادة أمّ أيمن لقصورها عن نصاب الشهادة، و قد ثبت بالأخبار المتظافرة عند الفريقين أنّ عليّا (عليه السلام) لا يفارق الحقّ و الحقّ لا يفارقه، بل يدور معه حيث ما دار، و قد اعترف ابن أبي الحديد بصحّة هذا الخبر (2).
____________
(1) في (ك): لا ريب من ..
(2) في شرحه على نهج البلاغة: 9- 88، و انظر: مستدرك الحاكم 3- 124 حيث صحّحه، و كذا أقرّ به الذهبي، و حسّن سنده الطبراني في المعجم الوسيط، و لاحظ: الصواعق المحرقة: 74 و 75، و الجامع الصغير للسيوطي: 2- 140، و تاريخ الخلفاء له: 116، و فيض القدير: 4- 358، و تاريخ بغداد للخطيب 14- 321، و مجمع الزوائد 7- 236، و قد فصّل طرقه و مصادره شيخنا الأميني في غديره 3- 80- 175 تحت عنوان: نظرة في حديث عليّ مع الحقّ.