بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 504 من 703

صفحة
[صفحة 459]

شَيْ‏ءٍ قَالَتْ لِي عِنْدَ وِلَادَتِي؟ وَ مَا الْعَلَامَةُ الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَهَا؟ وَ إِلَّا بَقَرْتُ‏ (1) بَطْنِي بِيَدِي فَيَذْهَبَ ثَمَنِي وَ يُطَالَبَ بِدَمِي. فَقَالُوا لَهَا: اذْكُرِي رُؤْيَاكِ حَتَّى نُعَبِّرَهَا لَكِ‏ (2).


فَقَالَتْ: الَّذِي يَمْلِكُنِي هُوَ أَعْلَمُ بِالرُّؤْيَا مِنِّي؟ .. فَأَخَذَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ ثَوْبَيْهِمَا وَ جَلَسُوا، فَدَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَالَ: مَا هَذَا الرَّجْفُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ امْرَأَةٌ حَنَفِيَّةٌ حَرَّمَتْ ثَمَنَهَا (3) عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَنِي بِالرُّؤْيَا الَّتِي رَأَتْ أُمِّي وَ هِيَ حَامِلَةٌ بِي يَمْلِكُنِي. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): مَا ادَّعَتْ بَاطِلًا، أَخْبِرُوهَا تَمْلِكُوهَا. فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا مِنَّا مَنْ يَعْلَمُ‏ (4)، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ ابْنَ عَمِّكَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ قُبِضَ وَ أَخْبَارُ السَّمَاءِ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنْ بَعْدِهِ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أُخْبِرُهَا بِغَيْرِ اعْتِرَاضٍ مِنْكُمْ‏ (5)؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ (عليه السلام): يَا حَنَفِيَّةُ! (6) أُخْبِرُكِ وَ أَمْلِكُكِ؟ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الْمُجْتَرِي دُونَ أَصْحَابِهِ؟ فَقَالَ:


أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ الرَّجُلُ الَّذِي نَصَبَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِغَدِيرِ خُمٍّ عَلَماً لِلنَّاسِ؟. فَقَالَ: أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ.


قَالَتْ: مِنْ أَجْلِكَ نُهِبْنَا، وَ مِنْ نَحْوِكَ أُتِينَا (7)، لِأَنَّ رِجَالَنَا قَالُوا لَا نُسَلِّمُ صَدَقَاتِ أَمْوَالِنَا وَ لَا طَاعَةَ نُفُوسِنَا إِلَّا لِمَنْ نَصَبَهُ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله) فِينَا وَ فِيكُمْ عَلَماً.


قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): إِنَّ أَجْرَكُمْ غَيْرُ ضَائِعٍ، وَ إِنَّ اللَّهَ يُوَفِّي كُلَّ نَفْسٍ مَا


____________


(1) في المصدر: و إلّا فإن ملكني أحد و لم يخبرني بذلك بقرت ..

(2) في الفضائل: أبدي رؤياك الّتي رأت أمّك و هي حامل بك حتّى نبدي لك العبارة بالرّؤيا ..

(3) في المصدر: حرمت نفسها ..

(4) في المصدر: ما فينا من يعلم الغيب.

(5) في الفضائل: ما ادّعت باطلا، أخبرها املكها بغير اعتراض .. و وضع رمز الزّيادة في (س) على:

منكم قالوا: نعم.


(6) لا توجد في (س): يا حنفية، و في المصدر: يا حنفية.

(7) في المصدر: من أجلك أصبنا و من نحوك أوتينا.

التالي ص 504/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...