تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 537 من 703
صفحة
[صفحة 491]
يطلق عليه لفظ التعجب، و هذا من المبالغة في المبالغة، أي هذا أمر يجلّ عن التعجب كقول ابن هاني المغربي (1):
قد سرت في الميدان يوم طرادهم* * * فعجبت حتى كدت لا أتعجّب
(2) و الأود: العوج (3)، و يحتمل أن يكون لا غرو، معناه: أنّ ما ورد عليّ ليس بعجب من تقلّبات الدنيا و أحوالها، و قوة الباطل و غلبة أهله فيها، فيكون قوله (عليه السلام): فيا له .. استئنافا لاستعظام الأمر، أو المعنى: لا غرو في أن أضحكني و أبكاني لأمر واحد.
و أمّا رواية الصدوق، فلعلّ المعنى لا عجب إلّا من جارتي، و سؤالها عنّي (4) لم لم تنتصر ممّن ظلمك؟ هل كان لي أهل يعينني فأسأل عن ذلك؟ أي مع علمك بتفرّدي و تخذّل الناس عنّي ما كنت تحتاج إلى السؤال عن علّة الأمر.
و فوّار الينبوع- بالفتح و تشديد الواو-: ثقب البئر، و الفوار- بالضم و التخفيف-: ما يفور من حرّ القدر (5)، و قرئ بهما، و الأول أظهر.
و جدحوا .. أي خلطوا (6) و مزجوا و أفسدوا.
و الوبيّ: ذو الوباء و المرض (7).
____________
(1) لا توجد: المغربي في (س).
(2) ديوان ابن هاني الأندلسي: 44، و فيه هكذا:
فعجبت حتّى كدت أن لا أعجبا
(3) نصّ عليه في مجمع البحرين 3- 9، و النهاية 1- 79، و غيرهما.
(4) في (س): أعني.
(5) قال في القاموس 2- 112: الفوّارة ..: منبع الماء. و فوارة القدر- بالضم و التخفيف-: ما يفور من حرّها. و انظر: الصحاح 2- 783، و لسان العرب 5- 68.
(6) نصّ إلى هنا في النهاية 1- 243، و لسان العرب 5- 421.
(7) جاء في مجمع البحرين 1- 429، و قال في النهاية 5- 144: الوبى- بالقصر و المدّ و الهمزة-:
الطاعون، و المرض العام، و قد أوبأت الأرض فهي موبئة وبئت فهي وبيئة، و وبئت أيضا فهي موبوءة.