تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 61 من 1781
صفحة
و قال أهل السنّة: الإيمان هو التصديق باللّه تعالى و بكون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم صادقا، و التصديق بالأحكام التي نعلم يقينا أنّه (عليه السلام) حكم بها دون ما فيه اختلاف أو اشتباه. و الكفر يقابل الإيمان، و الذنب يقابل العمل الصالح و ينقسم الى كبائر و صغائر، و يستحقّ المؤمن بالإجماع الخلود في الجنّة، و يستحقّ الكافر الخلود في العقاب.
و قال الشهيد الثاني رفع اللّه درجته في رسالة حقائق الإيمان عند تحقيق معنى الإيمان و الإسلام: البحث الثاني في جواب إلزام يرد على القائلين من الإماميّة بعموم الإسلام مع القول بأنّ الكفر عدم الإيمان عمّا من شأنه أن يكون مؤمنا.
أمّا الإلزام فإنّهم حكموا بإسلام من أقرّ بالشهادتين فقط غير عابث دون إيمانه، سواء علم منه عدم التصديق بإمامة الأئمّة (عليهم السلام) أم لا إلّا من خرج بدليل خارج كالنواصب و الخوارج، فالظاهر أنّ هذا الحكم مناف للحكم بأنّ الكفر عدم الإيمان عمّا من شأنه أن يكون مؤمنا. و أيضا قد عرفت ممّا تقدّم أنّ التصديق بإمامة الأئمّة (عليهم السلام) من أصول الإيمان عند الطائفة من