تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 621 من 763
صفحة
[صفحة 526]
السّلام قال: إن رفع لها رأسها بالزّمام (1) بمعنى أمسكه عليها (انتهى).
فاللّام (2) للازدواج، و الخرم: الشّقّ، يقال: خرم فلانا- كضرب- .. أي شقّ وترة أنفه، و هي ما بين منخريه فخرم هو كفرح (3)، و المفعول محذوف و هو ضمير الصعبة كما يظهر من كلام بعض اللغويّين، أو أنفها كما يدلّ عليه كلام السيّد و ابن الأثير و بعض الشارحين، و أسلس لها .. أي أرخى زمامها لها (4)، و تقحّم .. أي رمى نفسه في مهلكة، و تقحّم الإنسان الأمر .. أي رمى نفسه (5) فيها من غير رويّة (6).
و ذكروا في بيان المعنى وجوها:
منها: أنّ الضمير في صاحبها يعود إلى الحوزة المكنّى بها عن الخليفة أو أخلاقه (7)، و المراد بصاحبها من يصاحبها كالمستشار و غيره، و المعنى أنّ المصاحب للرجل المنعوت حاله في صعوبة الحال كراكب الناقة الصعبة، فلو تسرّع إلى إنكار القبائح من أعماله أدّى إلى الشقاق بينهما و فساد الحال، و لو سكت و خلّاه و ما يصنع أدّى إلى خسران المال.
و منها: أنّ الضمير راجع إلى الخلافة أو إلى الحوزة، و المراد بصاحبها نفسه (عليه السلام)، و المعنى أنّ قيامي في طلب الأمر يوجب مقاتلة ذلك الرجل و فساد أمر الخلافة رأسا، و تفرّق نظام المسلمين، و سكوتي (8) عنه يورث التقحّم في موارد
____________
(1) لا توجد: بالزمام، في طبعة محمّد عبده، و في طبعة صبحي صالح: أمسكه عليها بالزمام.
(2) يعني اللام في قوله: أشنق لها ..
(3) كما في القاموس 4- 104، و تاج العروس 8- 271، و قريب منهما ما في لسان العرب 12- 170.
(4) قال في مجمع البحرين 4- 78، و المصباح المنير 1- 344: سلس سلسا- من باب تعب-: سهل و لان، و عليه فإنّ ما ذكره (قدّس سرّه) لازم للمعنى لا نفسه.
(5) لا توجد: نفسه، في طبعة (س).
(6) كما جاء في النهاية 4- 18، و لسان العرب 12- 462- 463، و غيرها.