بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 633 / داخلي 625 من 647

صفحة
[صفحة 633]

الْمَسِيرَ إِلَى الْبَصْرَةِ، قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ- بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ (صلّى اللّه عليه و آله)-: .. إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) اسْتَأْثَرَتْ عَلَيْنَا قُرَيْشٌ بِالْأَمْرِ، وَ دَفَعَتْنَا عَنْ حَقٍّ نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ النَّاسِ كَافَّةً، فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَ سَفْكِ دِمَائِهِمْ، وَ النَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، وَ الدِّينُ يَمْخَضُ مَخْضَ‏ (1) الْوَطْبِ‏ (2) يُفْسِدُهُ أَدْنَى وَهْنٍ، وَ يَعْتِكُهُ‏ (3) أَقَلُّ خُلْفٍ‏ (4)، فَوُلِّيَ الْأَمْرَ قَوْمٌ لَمْ يَأْلُوا فِي أَمْرِهِمْ اجْتِهَاداً، ثُمَّ انْتَقَلُوا إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ، وَ اللَّهُ وَلِيُّ تَمْحِيصِ سَيِّئَاتِهِمْ، وَ الْعَفْوِ عَنْ هَفَوَاتِهِمْ‏ (5).


49- وَ رَوَى- أَيْضاً (6)-، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ مِنَ الْحِجَازِ أُرِيدُ الْعِرَاقَ فِي أَوَّلِ إِمَارَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَمَرَرْتُ بِمَكَّةَ فَاعْتَمَرْتُ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِذَا (7) نُودِيَ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَ خَرَجَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مُتَقَلِّداً سَيْفَهُ، فَشَخَصَتِ الْأَبْصَارُ نَحْوَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ‏

____________

(1) في (س): يمحّض محض.

(2) ورد في حاشية (ك) هنا ما يلي: و فيه: أنّه أتي بوطب فيه لبنّ .. الوطب: الزّقّ الّذي يكون فيه السّمن و اللّبن، و هو جلد الجذع فما فوقه، و جمعه أوطاب و وطاب، و منه حديث أم زرع: خرج أبو زرع و الأوطاب تمخض ليخرج زبدها. النّهاية.

انظر: النّهاية 5- 203. و سيأتي للمصنف (قدّس سرّه) بيان فيها.


(3) في حاشية (ك): و عتك اللّبن و النّبيذ: اشتدّت حموضته. قاموس.

انظر: القاموس 3- 312. و سيأتي لها مزيد بيان: و قد تقرأ في (س): يعكسه. و في المصدر:


يعكه.


(4) في الغدير و (س): خلق. و ورد في حاشية (ك): خلف فم الصّائم خلوفا- من باب قعد-: تغيّرت ريحه .. و خلّفت الطّعام خلوفا: تغيّرت ريحه أو طعمه. مصباح المنير.

انظر: المصباح المنير 1- 216، و فيه: و خلف الطّعام: تغيّرت ..


(5) انظر: الغدير 9- 381 و قد حكاه عن شرح النّهج.

(6) في شرح النّهج لابن أبي الحديد 1- 307، بتصرف.

(7) في المصدر: إذ .. و هو الظّاهر.

التالي الأصلية 633داخلي 625/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...