بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 651 من 703

صفحة
[صفحة 603]

المخالفين.


قوله (عليه السلام): فيهم كرائم القرآن.


.. ضمير الجمع راجع إلى آل محمّد (عليهم السلام) الذين عناهم (عليه السلام) بقوله: نحن الشعار، و المراد بكرائم القرآن: مدائحهم التي ذكرها اللَّه فيه، أو علومه المخزونة عندهم، و هم كنوز الرحمن .. أي خزائن علومه و حكمه و قربه.


قوله (عليه السلام): لم يسبقوا.


.. أي ليس صمتهم عن عيّ و عجز حتى يسبقهم أحد، بل لمحض الحكمة.


قوله (عليه السلام): فليصدق رائد أهله.


.. يحتمل أن يكون المراد بالرائد الإنسان نفسه، فإنّه كالرائد لنفسه في الدنيا يطلب فيه لآخرته ماء و مرعى .. أي لينصح نفسه و لا يغشّها بالتسويف و التعليل، أو المعنى ليصدق كلّ منكم أهله و عشيرته و من يعنيه أمره، و ليبلّغهم ما عرف من فضلنا و علوّ درجتنا (1).


قوله: فإنّه منها قدم.


.. لخلق روحه قبل بدنه من عالم الملكوت، أو لخروج أبيهم من الجنّة.


و قيل: الآخرة: الحضرة الإلهيّة التي منها مبدأ الخلق و إليها معادهم.


فالناظر بالقلب .. أي من لا يقتصر في نظره على ظواهر الأمور.


العامل بالبصر .. أي من يعمل بما يبصر بعين بصيرة .. أي إذا علم الحقّ لا يتعدّاه.


و يروى: العالم بالبصر .. أي من كان إبصاره سببا لعلمه.


قوله (عليه السلام): و اعلم أنّ لكلّ ظاهر باطنا.


أقول: قد يتوهّم التنافي بين هاتين الكلمتين و بين الخبر المرويّ ظاهرا، و يخطر بالبال دفعه بوجوه:

____________


(1) أقول: لعلّه إشارة إلى المثل المعروف: لا يكذب الرائد أهله .. أي أنّه و إن كان كاذبا فإنّه لا يكذب أهله.

التالي ص 651/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...