توضيح و تفضيح: لعلّه كان أغدرونا بني عبد المطلب- بتقديم المعجمة على المهملة- أي: أ تنازعون و ترفعون إليّ للغدر (5)، و ليس غرضكم التنازع (6).
و ظاهر أنّ منازعتهما كان لذلك، و لم يكن عباس ينازع أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما أعطاه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بمحضره و محضر غيره.
____________
(1) في المصدر: فقال.
(2) في المصدر: في مجلسك.
(3) في المناقب: أغدرا، و في المصدر: أعذروني يا بني.
(4) هذه الرّواية من الرّوايات المستفيضة عند العامّة و الخاصّة، نصّ عليها الأعلام، انظر:
تاريخ الطّبريّ 2- 217، تفسير الطّبريّ 19- 74، الكامل لابن الأثير 2- 24، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3- 254.
و عدّ لها العلّامة الأمينيّ في الغدير 2- 279- 284 جملة من المصادر، و انظر الغدير أيضا 1 206- 207، و 7- 194.
أقول: جاءت في كتب العامّة في الحديث و السّير منازعة أمير المؤمنين (عليه السلام) و عمّه العبّاس لو صحّت-.
انظر: صحيح البخاريّ 12- 4- 5 كتاب الفرائض باب قول النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
لا نورث ما تركناه صدقة، و كتاب الجهاد باب المحن .. و أبوابا أخر، و صحيح مسلم كتاب الجهاد حديث 1757 باب حكم الفيء، و سنن التّرمذيّ كتاب السّير حديث 1610 باب ما جاء في تركة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و سنن أبي داود برقم 2693 و 2964 و 2965 و 2967 بأسانيد صحيحة عندهم، و سنن النّسائيّ 7- 136- 137 قسم الفيء، و مختصر المنذري حديث 2843- 2847، و أوردها ابن الأثير في جامع الأصول 2- 697- 704 حديث 1202 و ستأتي له مصادر أخر قريبا.
(5) و في (س): العدر و الظاهر سقوط النقطة عن العين، و هو المناسب، فالكلمة: للعذر، أو للغدر، فلاحظ. قال في القاموس 2- 87: ضرب زيد فأعذر: أشرف به على الهلاك.
(6) الظاهر: أنّ مراد أبي بكر: أنّكم يا بني عبد المطّلب أشرفتمونا على الهلاك بمنازعتكم على نحو التهديد و التحكم.