بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 704 من 763

صفحة
[صفحة 600]

19- نهج‏ (1): قَالَ (عليه السلام): لَنَا حَقٌّ فَإِنْ أُعْطِينَاهُ‏ (2) وَ إِلَّا رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَ إِنْ طَالَ السُّرَى‏ (3).

و هذا القول‏ (4) من لطيف الكلام و فصيحه، و معناه إنّا إن لم نعط حقّنا كنّا أذلّاء، و ذلك أنّ الرّديف يركب عجز البعير، كالعبد و الأسير و من يجري مجراهما (5).


20- نهج‏ (6): وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): وَ نَاظِرُ قَلْبِ اللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أَمَدَهُ، وَ يَعْرِفُ غَوْرَهُ وَ نَجْدَهُ. دَاعٍ دَعَا، وَ رَاعٍ رَعَى، فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي‏ (7)، وَ اتَّبِعُوا الرَّاعِيَ، قَدْ خَاضُوا بِحَارَ الْفِتَنِ، وَ أَخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ السُّنَنِ، وَ أَرَزَ الْمُؤْمِنُونَ، وَ نَطَقَ الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ، نَحْنُ الشِّعَارُ وَ الْأَصْحَابُ‏ (8)، وَ الْخَزَنَةُ وَ الْأَبْوَابُ‏ (9)، وَ لَا تُؤْتَى الْبُيُوتُ إِلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً.

____________


(1) نهج البلاغة- محمّد عبده- 4- 142، صبحي صالح: 472، الكلمة برقم: 22.

(2) في (س): أعطينا.

(3) إلى هنا كلامه (عليه السلام)، و ما يأتي من السّيّد الرّضيّ- (رحمه الله)-.

(4) لا يوجد: القول، في المصدر.

(5) جاء أيضا في مجمع البحرين 4- 24، و قال في النهاية 3- 185: و منه حديث عليّ [(عليه السلام)‏]:

لنا حقّ إن نعطه نأخذه و إن نمنعه نركب أعجاز الإبل و إن طال السرى .. الركوب على أعجاز الإبل شاق .. أي إن منعنا حقّنا ركبنا مركب المشقّة صابرين عليها و إن طال الأمد، و قيل: ضرب أعجاز الإبل مثلا لتأخّره عن حقّه الذي كان يراه له و تقدّم غيره عليه، و إنّه يصبر على ذلك و إن طال أمده.


(6) نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 43- 45، صبحي صالح: 215- 216، خطبة 154.

(7) في (ك): الدّاعي.

(8) الشّعار ما يلي شعر الجسد من اللّباس. قاله في مجمع البحرين 3- 349، و المراد بطانة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم.

(9) في طبعة صبحي صالح من النّهج: و الأصحاب.

التالي ص 704/763 — الأصلية 600 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...