تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 726 من 1781
صفحة
و إعزازا لدعوته. أي خلق الأشياء ليغلب و يظهر دعوة الأنبياء إليه بالاستدلال بها.
ذيادة لعباده عن نقمته، و حياشة لهم إلى جنّته ..
الذود و الذيّاد- بالذّال المعجمة- .. السّوق و الطّرد و الدّفع (1) و الإبعاد.
و حشت الصّيد أحوشه إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة (2).
و لعلّ التعبير بذلك لنفور الناس بطباعهم عمّا يوجب دخول الجنّة.
قبل أن اجتبله .. الجبل: الخلق، يقال: جبلهم اللّه .. أي خلقهم، و جبله على الشيّء .. أي طبعه عليه (3)، و لعلّ المعنى أنه تعالى سمّاه لأنبيائه قبل أن يخلقه، و لعلّ زيادة البناء للمبالغة تنبيها على أنه خلق عظيم، و في بعض النسخ- بالحاء المهملة- يقال: احتبل الصّيد .. أي أخذه بالحبالة (4)، فيكون المراد به الخلق أو البعث مجازا، و في بعضها: قبل أن اجتباه .. أي اصطفاه (5) بالبعثة، و كل منها لا يخلو من تكلّف.