بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 73 من 703

صفحة
[صفحة 32]

شِيعَتِهِ‏ (1)، فَاسْتَقْبَلَهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ بَسَاتِينِ الْمَدِينَةِ، وَ فِي يَدِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ.


فَقَالَ‏ (2): يَا عُمَرُ، بَلَغَنِي عَنْكَ ذِكْرُكَ لِشِيعَتِي‏ (3).


فَقَالَ: ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ.


فَقَالَ‏ (4) (عليه السلام): إِنَّكَ لَهَاهُنَا (5)، ثُمَّ رَمَى بِالْقَوْسِ عَلَى الْأَرْضِ‏ (6) فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ كَالْبَعِيرِ فَاغِرٌ فَاهُ وَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَ عُمَرَ لِيَبْتَلِعَهُ.


فَصَاحَ عُمَرُ: اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ، لَا عُدْتُ بَعْدَهَا فِي شَيْ‏ءٍ، وَ جَعَلَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، فَضَرَبَ‏ (7) يَدَهُ إِلَى الثُّعْبَانِ، فَعَادَتِ الْقَوْسُ كَمَا كَانَتْ، فَمَرَّ (8) عُمَرُ إِلَى بَيْتِهِ مَرْعُوباً.


قَالَ سَلْمَانُ: فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ دَعَانِي عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ: صِرْ إِلَى عُمَرَ، فَإِنَّهُ حُمِلَ إِلَيْهِ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ، وَ قَدْ عَزَمَ أَنْ يَحْتَبِسَهُ، فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ عَلِيٌّ: أُخْرِجَ‏ (9) إِلَيْكَ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، فَفَرِّقْهُ عَلَى مَنْ‏


____________


(1) في المصدر: لشيعته.

(2) في المصدر: فقال عليّ.

(3) في المصدر: ذكر لشيعتي عنك.

(4) في الخرائج: قال عليّ.

(5) أي إنّك لتكن هاهنا و لا تبرح.

(6) في المصدر: إلى الأرض.

(7) في الخرائج: فضرب عليّ، و في نسخة: بيده.

(8) في طبعة الخرائج- لمدرسة الإمام المهديّ (ع)-: فمضى.

(9) قال في القاموس 1- 185: و أخرج: أدّى خراجه.

و ما في المتن يقرأ مبنيّا للمفعول، من الخراج، و يحتمل أن يكون من الإخراج بتضمين معنى الحمل و يقوّي الثّاني ما في المصدر: أخرج ما حمل إليك من ناحية ...


التالي ص 73/703 — الأصلية 32 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...