تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 730 من 763
صفحة
[صفحة 625]
و قال (1): ضرب أعجاز الإبل مثلا لتأخّره عن حقّه الّذي كان يراه له، و تقدّم غيره عليه، و أنّه يصير على ذلك و إن طال أمده .. أي إن قدّمنا للإمامة تقدّمنا و إن أخّرنا صبرنا على الأثرة و إن طالت الأيّام.
و قيل: يجوز أن يريدوا إن تمنعه ببذل (2) الجهد في طلبه فعل من يضرب في طلبته (3) أكباد الإبل و لا يبالي باحتمال طول السّرى، و الأوّلان أوجه، لأنّه سلّم و صبر على التّأخّر و لم يقاتل، و إنّما قاتل بعد انعقاد الإمامة له (4). انتهى.
و رواه ابن قتيبة (5)، و قال: معناه ركبنا مركب الضيم و الذلّ، لأنّ راكب عجز البعير يجد مشقّة، لا سيّما إذا تطاول به الركوب على تلك الحال، و يجوز أن يكون أراد نصبر على أن نكون أتباعا لغيرنا، لأنّ راكب عجز البعير يكون ردفا لغيره.