بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 730 من 763

صفحة
[صفحة 625]

و قال‏ (1): ضرب أعجاز الإبل مثلا لتأخّره عن حقّه الّذي كان يراه له، و تقدّم غيره عليه، و أنّه يصير على ذلك و إن طال أمده .. أي إن قدّمنا للإمامة تقدّمنا و إن أخّرنا صبرنا على الأثرة و إن طالت الأيّام.


و قيل: يجوز أن يريدوا إن تمنعه ببذل‏ (2) الجهد في طلبه فعل من يضرب في طلبته‏ (3) أكباد الإبل و لا يبالي باحتمال طول السّرى، و الأوّلان أوجه، لأنّه سلّم و صبر على التّأخّر و لم يقاتل، و إنّما قاتل بعد انعقاد الإمامة له‏ (4). انتهى.


و رواه ابن قتيبة (5)، و قال: معناه ركبنا مركب الضيم و الذلّ، لأنّ راكب عجز البعير يجد مشقّة، لا سيّما إذا تطاول به الركوب على تلك الحال، و يجوز أن يكون أراد نصبر على أن نكون أتباعا لغيرنا، لأنّ راكب عجز البعير يكون ردفا لغيره.


وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (6) أَيْضاً أَنَّ فَاطِمَةَ (صلوات اللّه عليها) حَرَّضَتْهُ يَوْماً عَلَى النُّهُوضِ وَ الْوُثُوبِ، فَسَمِعَ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لَهَا: أَ يَسُرُّكَ زَوَالُ هَذَا النِّدَاءِ مِنَ الْأَرْضِ؟! قَالَتْ: لَا. قَالَ:


فَإِنَّهُ مَا أَقُولُ لَكِ.


وَ رَوَى- أَيْضاً (7)-، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): مَا رَأَيْتُ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله)‏


____________


(1) في النهاية: و قيل.

(2) في المصدر: إن يريد و أن نمنعه نبذل .. و هو الظاهر.

(3) في نهاية ابن الأثير: في ابتغاء طلبته.

(4) النهاية 3- 185- 186.

(5) راجعنا الإمامة و السياسة أكثر من مرّة، و كذا عيون الأخبار، و تأويل مختلف الحديث فلم نجد العبارة فيها، فلاحظ.

(6) في شرحه على نهج البلاغة 11- 113 بنصه.

(7) ابن أبي الحديد في شرحه 4- 108 بتصرف.

التالي ص 730/763 — الأصلية 625 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...