بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 740 من 763

صفحة
[صفحة 634]

عَلَيْهِ وَ آلِهِ، ثُمَّ قَالَ:


أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمَّا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) قُلْنَا: نَحْنُ أَهْلُهُ وَ وَرَثَتُهُ وَ عِتْرَتُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ دُونَ النَّاسِ، لَا يُنَازِعُنَا سُلْطَانَهُ أَحَدٌ، وَ لَا يَطْمَعُ فِي حَقِّنَا طَامِعٌ، إِذِ انْتَزَى‏ (1) لَنَا قَوْمُنَا فَغَصَبُونَا سُلْطَانَ نَبِيِّنَا، فَصَارَتِ الْإِمْرَةُ لِغَيْرِنَا، وَ صِرْنَا سُوقَةً (2) يَطْمَعُ فِينَا الضَّعِيفُ وَ يَتَغَزَّرُ (3) عَلَيْنَا الذَّلِيلُ‏ (4)، فَبَكَتِ الْأَعْيُنُ مِنَّا لِذَلِكَ، وَ خَشُنَتِ‏ (5) الصُّدُورُ، وَ جَزِعَتِ النُّفُوسُ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا مَخَافَةُ الْفُرْقَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَ أَنْ يَعُودَ الْكُفْرُ، وَ يَبُورَ الدِّينُ، لَكُنَّا عَلَى غَيْرِ مَا كُنَّا لَهُمْ عَلَيْهِ، فَوَلِيَ النَّاسَ‏ (6) وُلَاةٌ لَمْ يَأْلُوا النَّاسَ خَيْراً، ثُمَّ اسْتَخْرَجْتُمُونِي- أَيُّهَا النَّاسُ- مِنْ بَيْتِي فَبَايَعْتُمُونِي‏ (7)..


50- وَ قَالَ السَّيِّدُ الْجَلِيلُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الطَّرَائِفِ‏ (8): رَوَى أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ (9) فِي كِتَابِهِ- وَ هُوَ مِنْ أَعْيَانِ أَئِمَّتِهِمْ-، وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ صَدْرَ الْأَئِمَّةِ أَخْطَبُ خُطَبَاءِ خُوارِزْمَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْخُوارِزْمِيُّ فِي كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ، قَالَ: عَنِ الْإِمَامِ الطَّبَرَانِيِ‏ (10)، عَنْ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ‏ (11)، قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبَابِ يَوْمَ الشُّورَى فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بَيْنَهُمْ، فَسَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ‏

____________


(1) في شرح النّهج: انبرى. قال في الصّحاح 6- 2280: انبرى له: اعترض له.

(2) السّوقة: الرّعيّة للواحد و الجمع و المذكّر و المؤنّث، ذكره في القاموس 3- 248.

(3) في المصدر: يتعزز، و في (ك): يتعرز: قال في الصّحاح 2- 744: التّعزير: التّعظيم و التّوقير.

و يتغزر- من الغزارة- .. أيّ الكثرة، كما في الصّحاح 2- 770.


(4) في (س): الضّعيف.

(5) في المصدر: خشيت.

(6) في المصدر: فولي الأمر.

(7) في شرح النّهج: فبايعتموني على شين منّي لأمركم و .. إلى آخره.

(8) الطّرائف: 411.

(9) في المصدر: أحمد بن موسى بن مردويه.

(10) في مطبوع البحار: البطراني، و هو غلط.

(11) في الطّرائف: عن أبي الطّفيل عامر بن واثلة.

التالي ص 740/763 — الأصلية 634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...