تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 841 من 1781
صفحة
300
و تقدمة الحجة: إعلام الرجل قبل وقت الحاجة قطعا لاعتذاره بالغفلة.
و الحاصل، أن استنصاري منكم، و تظلّمي لديكم، و إقامة الحجة عليكم، لم يكن رجاء للعون و المظاهرة بل تسلية للنفس، و تسكينا للغضب، و إتماما للحجة، لئلّا تقولوا يوم القيامة: إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (1).
و الحَقَبُ- بالتحريك- حبل يشدّ به الرّحل إلى بطن البعير، يقال: احقبت البعير .. أي شددته به (4)، و كلّ ما شدّ في مؤخّر رحل أو قتب فقد احتقب، و منه قيل: احتقب فلان الإثم كأنّه جمعه و احتقبه من خلفه (5)، فظهر أن الأنسب في هذا المقام أحقبوها- بصيغة الإفعال- أي شدوا عليها ذلك و هيئوها للركوب، لكن فيما وصل إلينا من الروايات على بناء الافتعال.