بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 902 من 1781

صفحة

فَقَالَتْ: حَسْبِيَ اللَّهُ‏ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏.


و لندفع الإشكال الّذي قلّما لا يخطر بالبال عند سماع هذا الجواب و السؤال، و هو:


أنّ اعتراض فاطمة (عليها السلام) على أمير المؤمنين (عليه السلام) في ترك التعرّض للخلافة، و عدم نصرتها، و تخطئته فيهما- مع علمها بإمامته، و وجوب اتّباعه و عصمته، و أنّه لم يفعل شيئا إلّا بأمره تعالى و وصيّة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)- ممّا ينافي عصمتها و جلالتها.


فأقول: يمكن أن يجاب عنه: بأنّ هذه الكلمات صدرت منها (عليها السلام) لبعض المصالح، و لم تكن واقعا منكرة لما فعله، بل كانت راضية، و إنّما كان غرضها أن يتبيّن للناس قبح أعمالهم و شناعة أفعالهم، و أنّ سكوته (عليه السلام) ليس لرضاه بما أتوا به.

التالي ص 902/1781 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...