بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 92 من 703

صفحة
[صفحة 51]

فَانْصَرَفُوا وَ مَعَهُمْ رَأْسُ صَاحِبِهِمْ، حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بِكْرٍ.


فَجَمَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ، وَ قَالَ: يَا مَعَاشِرَ (1) النَّاسِ، إِنَّ أَخَاكُمْ الثَّقَفِيَّ أَطَاعَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏، فَقَلَّدْتُهُ صَدَقَاتِ الْمَدِينَةِ وَ مَا يَلِيهَا، فَفَاقَصَهُ‏ (2) ابْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَتَلَهُ أَخْبَثَ‏ (3) قَتْلَةٍ، وَ مَثَّلَ بِهِ أَخْبَثَ‏ (4) مُثْلَةٍ، وَ قَدْ خَرَجَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى قُرَى الْحِجَازِ، فَلْيَخْرُجْ إِلَيْهِ مِنْ شُجْعَانِكُمْ وَ لْيَرُدُّوهُ‏ (5) عَنْ سُنَّتِهِ، وَ اسْتَعِدُّوا لَهُ مِنَ الْخَيْلِ‏ (6) وَ السِّلَاحِ وَ مَا يَتَهَيَّأُ لَكُمْ‏ (7)، وَ هُوَ مَنْ تَعْرِفُونَهُ: الدَّاءُ (8) الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ، وَ الْفَارِسُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ.


قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ مَلِيّاً كَأَنَّ الطَّيْرَ عَلَى رُءُوسِهِمْ.


فَقَالَ: أَ خُرْسٌ أَنْتُمْ أَمْ ذَوُو أَلْسُنٍ؟! فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يُقَالُ لَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ الصَّخْرِ، فَقَالَ‏ (9) لَهُ:


إِنْ صِرْتَ‏ (10) إِلَيْهِ سِرْنَا مَعَكَ، فَأَمَّا لَوْ سَارَ (11) جَيْشُكَ هَذَا لَيَنْحَرَنَّهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ كَنَحْرِ الْبُدْنِ.


ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَ تَعْلَمُ إِلَى مَنْ تُوَجِّهُنَا؟! إِنَّكَ تُوَجِّهُنَا إِلَى الْجَزَّارِ


____________


(1) في المصدر: معاشر.- بلا حرف نداء-.

(2) كذا، و يحتمل أن تقرأ فغافصه كما يأتي في بيان المصنّف، و لم نجد مادّة مفاقصة فيما بأيدينا من كتب اللّغة.

و في المصدر: فاعترضه، و في نسخة: فغاصه.


(3) في المصدر: أشنع.

(4) في المصدر: أعظم.

(5) في المصدر: من يردّه.

(6) في المصدر: من رباط الخيل.

(7) في المصدر: تهيّأ لكم.

(8) في المصدر: أنّه الدّاء.

(9) في المصدر: صخرة، و قال.

(10) في نسخة: سرت، و في المصدر: سرت أنت.

(11) في المصدر: أمّا لو صار إليه.

التالي ص 92/703 — الأصلية 51 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...