تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 933 من 1781
صفحة
الأوّل: أنّه لا معنى حينئذ لتفريع كون إيذائها إيذاء الرسول على كونها بضعة منه، كما مرّ فيما صحّحه البخاري و مسلم من الروايات و غيرها.
الثاني: أنّ كثيرا من الأخبار السالفة المتضمّنة لإنكاره (صلّى اللّه عليه و آله) على بني هاشم (5) في أن ينكحوا ابنتهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أو إنكاح بنت أبي جهل ليس من المشتركات بين المسلمين، فإنّ ذلك النكاح كان ممّا أباحه اللّه سبحانه، بل ممّا رغّب فيه و حثّ عليه لو لا كونه إيذاء لسيّدة النساء، و قد علّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عدم الإذن كونها بضعة منه يؤذيه ما آذاها و يريبه ما يريبها، فظهر بطلان القول بعموم الحكم لكافة المسلمين.