بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 171 من 696

[صفحة 179]

اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ: إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنْ يَهُودَ تُعْجِبُنَا، فَتَرَى أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا؟. فَقَالَ: أَ مُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ‏ (1) كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى؟! لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، وَ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّاً مَا (2) وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي..


قوله: متهوّكون .. أي متحيّرون، يقول: أ متحيّرون أنتم في الإسلام لا تعرفون دينكم حتّى تأخذوه من اليهود و النصارى؟ و معناه أنّه كره أخذ العلم من أهل الكتاب، و أمّا قوله: لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة .. فإنّه أراد الملّة الحنيفيّة، فلذلك جاء التأنيث كقول اللّه عزّ و جلّ: وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (3) إنّما هي الملّة الحنيفيّة.


بيان:


روى هذا الخبر ابن الأثير في النهاية، ثم قال: التّهوّك: كالتّهوّر، و هو الوقوع في الأمر بغير رويّة، و المتهوّك: الّذي يقع في كلّ أمر، و قيل: هو المتحيّر (4).


ثم قال‏


- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ عُمَرَ أَتَاهُ بِصَحِيفَةٍ أَخَذَهَا مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَغَضِبَ، فَقَالَ: أَ مُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟! (5)


. 40- مَعَ‏ (6): الْمُكَتِّبُ، عَنِ الْأَسَدِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِذَا ظَلَمَتِ الْعُيُونُ الْعَيْنَ كَانَ قَتْلُ الْعَيْنِ عَلَى يَدِ الرَّابِعِ مِنَ الْعُيُونِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ اسْتَحَقَّ الْخَاذِلُ لَهُ‏ لَعْنَةُ اللَّهِ‏


____________

(1) لا توجد: أنتم، في المصدر.

(2) في (س) نسخة بدل: لما.

(3) البيّنة: 5.

(4) في المصدر: هو التحيّر.

(5) النّهاية 5- 282، و قارن به لسان العرب 10- 508، و الصّحاح 4- 1617، و تاج العروس 7- 197، و مجمع البحرين 5- 299، و هذا الخبر أشاروا كلّهم إليه.

(6) معاني الأخبار 2- 387 باب 429 حديث 22، بتفصيل في الإسناد.

التالي الأصلية 179داخلي 171/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...