بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 231 من 696

[صفحة 239]

السَّلَامُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ‏ (1) فِي عِلَاجِ الْبِنَاءِ إِذْ خَرَجَ عُثْمَانُ عَنْ‏ (2) دَارِهِ وَ ارْتَفَعَ الْغُبَارُ فَتَمَنَّعَ بِثَوْبِهِ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِعَمَّارٍ: إِذَا قُلْتُ شَيْئاً فَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):


لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ الْمَسَاجِدَا* * * يَظَلُّ فِيهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً


كَمَنْ‏ (3)تَرَى‏ (4)عَنِ الطَّرِيقِ حَائِداً وَ (5)عَائِداً


قَالَ: فَأَجَابَهُ عَمَّارٌ كَمَا قَالَ، فَغَضِبَ عُثْمَانُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ‏ (6) أَنْ يَقُولَ لِعَلِيٍّ شَيْئاً، فَقَالَ لِعَمَّارٍ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! وَ مَضَى، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِعَمَّارٍ:


رَضِيتَ بِمَا قَالَ؟. أَلَا تَأْتِي النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَتُخْبِرَهُ؟. قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ (ص)! إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِي: يَا لُكَعُ! (7).


فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟. قَالَ: عَلِيٌّ. قَالَ:


فَدَعَاهُ وَ سَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ عَمَّارٌ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام): اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ حَيْثُ مَا كَانَ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَمَّارٍ يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ!، فَذَهَبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَانْصَرَفَ‏ (8).


بيان: فَتَمَنَّعَ .. أي امتنع‏ (9) من الغبار، و في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية (10)


____________

(1) لا توجد: هم، في متن المصدر، و هي نسخة جاءت فيه. و في (ك) نسخة: نحن، بدلا من: هم.

(2) في الرّجال: من داره.

(3) في (س): كما.

(4) في المصدر: يرى.

(5) لا توجد: حائدا و، .. في المصدر، و وضع عليها رمز نسخة في المطبوع من البحار.

(6) في (ك): فلم يستطيع، و هو غلط.

(7) جاء في المصدر: يا عبد .. يا لكع.

(8) في الرّجال: ثمّ انصرف .. و ما هنا نسخة هناك.

(9) انظر: تاج العروس 5- 516، و لسان العرب 8- 343.

(10) أي تميّع.

التالي الأصلية 239داخلي 231/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...