بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 238 من 696

[صفحة 246]

113- كِتَابُ الْإِسْتِدْرَاكِ‏ (1): بِإِسْنَادِهِ‏، أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ قِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا- يُفَسِّرُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ‏ ... (2) الْآيَتَيْنِ، فِي الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي. قَالَ: فَكَيْفَ الْوَجْهُ فِي أَمْرِهِ‏ (3)؟.

قَالُوا: تَجْمَعُ لَهُ النَّاسَ وَ تَسْأَلُهُ بِحَضْرَتِهِمْ، فَإِنْ فَسَّرَهَا بِهَذَا كَفَاكَ الْحَاضِرُونَ أَمْرَهُ، وَ إِنْ فَسَّرَهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ افْتَضَحَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ، قَالَ: فَوَجَّهَ إِلَى الْقُضَاةِ وَ بَنِي هَاشِمٍ وَ الْأَوْلِيَاءِ، وَ سُئِلَ (عليه السلام)، فَقَالَ: هَذَانِ رَجُلَانِ كَنَى اللَّهُ عَنْهُمَا وَ مَنَّ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِمَا، أَ فَيُحِبُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكْشِفَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ؟. فَقَالَ: لَا أُحِبُّ..


114- أقول:

رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ، قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام)‏: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) بَلَغَهُ عَنْ بَعْضٍ‏ (4) شَيْ‏ءٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَفْضَحَكَ، وَ جَعَلْتُ كَفَّارَةَ ذَلِكَ فَكَّ رَقَبَتِكَ مِنَ الْمَالِ الَّذِي حُمِلَ إِلَيْكَ مِنْ خُرَاسَانَ الَّذِي خُنْتَ فِيهِ اللَّهَ وَ الْمُؤْمِنِينَ.


قَالَ سَلْمَانُ: فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ وَ أُسْقِطَ فِي يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ بِلِسَانٍ كَلِيلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! أَمَّا الْكَلَامُ فَلَعَمْرِي قَدْ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَا كَانُوا بِالَّذِي يُفْشُونَ‏ (5) عَلَيَّ، فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ وَ أَمَّا الْمَالُ الَّذِي وَرَدَ عَلَيَّ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمَ بِهِ إِلَّا الرَّسُولُ الَّذِي أَتَى بِهِ، وَ إِنَّمَا هُوَ هَدِيَّةٌ، فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ؟ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: وَ اللَّهِ ثُمَّ وَ اللَّهِ ..- ثَلَاثاً- إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سَاحِرٌ عَلِيمٌ.


____________

(1) كتاب الاستدراك: لابن بطريق- (رحمه الله)- لا نعلم بطبعه.

(2) الفرقان: 27- 28.

(3) في (س): أمر.

(4) في (ك): عن بعض أصحابه، و الظّاهر زيادة لفظ: أصحابه.

(5) في (ك): يغشّون، بدلا من: يفشون، نسخة.

التالي الأصلية 246داخلي 238/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...