بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 255 من 696

[صفحة 263]

قال المؤلّف ((رحمه الله)) (1): معنى هذا التأويل‏ (2) أنّ أعداء آل محمّد (صلوات الله عليهم) يوم القيامة يأخذهم العطش فيطلبون منه الماء، فيقول‏ (3) لهم: انْطَلِقُوا إِلى‏ ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ‏، و يعني بالظلّ هنا ظلم أهل البيت (عليهم السلام)، و لهذا الظلّ ثلاث شعب، لكلّ شعبة منها راية (4)، و هم أصحاب الرايات الثلاث، و هم أئمّة الضلال، و لكلّ راية منهنّ‏ (5) ظلّ يستظلّ به أهله، ثم أوضح لهم الحال، فقال: إنّ هذا الظلّ المشار إليه‏ لا ظَلِيلٍ‏ (6) يظلّكم و لا يغنيكم‏ مِنَ اللَّهَبِ‏. أي العطش، بل يزيدكم عطشا، و إنّما يقال لهم هذا استهزاء بهم و إهانة لهم، وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها


128- كا (7): الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)‏، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى‏ (8) فُلَانٌ .. وَ فُلَانٌ .. وَ فُلَانٌ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِيمَانِ فِي تَرْكِ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).

قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ‏


____________

(1) المراد به هو صاحب تأويل الآيات الظاهرة.

(2) لا توجد كلمة: التأويل، في المصدر.

(3) في المصدر زيادة و تغيير، و إليك نصّه: فيطلبون الماء فيقال لهم: «انْطَلِقُوا إِلى‏ ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ» .. أي بولاية عليّ (عليه السلام) و إمامته، فإنّه على حوض الكوثر يسقي أولياءه و يمنع أعداءه، فيأتون إليه و يطلبون منه الماء فيقول ..

(4) في تأويل الآيات: ربي، بدلا من: راية.

(5) في المصدر: منها، بدلا من: منهنّ.

(6) المرسلات: 31.

(7) أصول الكافي 1- 348، حديث 43 [الطبعة الأخرى الإسلاميّة 1- 420- 421].

(8) سورة محمّد (ص): 25.

التالي الأصلية 263داخلي 255/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...