بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 278 من 696

[صفحة 286]

150- كِتَابُ نَفَحَاتِ اللَّاهُوتِ‏ (1): نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَثَالِبِ لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ‏ (2)، أَنَّ الصَّادِقَ (عليه السلام) سُئِلَ [عَنْهُمَا]، فَقَالَ: كَانَا إِمَامَيْنِ قَاسِطَيْنِ عَادِلَيْنِ، كَانَا عَلَى الْحَقِّ وَ مَاتَا عَلَيْهِ، فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا خَلَا الْمَجْلِسُ، قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ‏ (3): كَيْفَ قُلْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟!.

فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَّا قَوْلِي: كَانَا إِمَامَيْنِ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ (4)، وَ أَمَّا قَوْلِي قَاسِطَيْنِ، فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (5)، وَ أَمَّا قَوْلِي عَادِلَيْنِ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ‏ (6)، وَ أَمَّا قَوْلِي كَانَا عَلَى الْحَقِّ، فَالْحَقُّ عَلِيٌّ (عليه السلام)، وَ قَوْلِي: مَاتَا عَلَيْهِ، الْمُرَادُ أَنَّهُ‏ (7) لَمْ يَتُوبَا عَنْ تَظَاهُرِهِمَا عَلَيْهِ، بَلْ مَاتَا عَلَى ظُلْمِهِمَا إِيَّاهُ، وَ أَمَّا قَوْلِي: فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُنْتَصَفُ لَهُ مِنْهُمَا، آخِذاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏ (8)..


أقول::


أجاز لي بعض الأفاضل في مكة- زاد اللّه شرفها- رواية هذا الخبر، و أخبرني أنّه أخرجه من الجزء الثاني من كتاب دلائل الإمامة (9)، و هذه صورته:.


____________

(1) نفحات اللّاهوت: 128.

(2) لا زال غير مطبوع، و يحاول جمع من الأفاضل طبعه مع كتاب المناقب إن شاء اللّه.

(3) في المصدر: أصحابنا.

(4) القصص: 41.

(5) الجنّ: 15.

(6) الأنعام: 1.

(7) في المصدر: فالمراد به أنّهم لم ..

(8) الأنبياء: 107.

(9) دلائل الإمامة، لأبي جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبريّ الآملي المازندراني المعاصر للشيخ الطوسيّ و النجاشيّ، و يقال له: دلائل الأئمّة، و الدلائل، و فصّل عنه شيخنا الطهرانيّ في الذريعة 8- 241- 247 برقم 1018، و يظهر منها أنّ المطبوع منه ناقص و هو الذي وصل إلى الشيخ النوريّ، و يظهر من هذه العبارة أنّ ما وصل إلى شيخنا المجلسي طاب ثراه كذلك، إذ لم نجده في كلا طبعتي الكتاب، الحيدريّة، النجف 1383 ه، و الأخرى طبعة إيران.

التالي الأصلية 286داخلي 278/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...