بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 305 من 696

[صفحة 313]

أَحَدٌ (1) وَلَدَهُ جَدِّي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَلْقَى اللَّهَ مُوَحِّداً لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً إِلَّا أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، وَ لَوْ كَانَ فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدُ الْحَصَى وَ زَبَدُ الْبَحْرِ.


أَيُّهَا النَّاسُ! عَظِّمُوا أَهْلَ بَيْتِي فِي حَيَاتِي وَ مِنْ بَعْدِي وَ أَكْرِمُوهُمْ وَ فَضِّلُوهُمْ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِأَهْلِ بَيْتِي- وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَيُّهَا النَّاسُ! (2) عَظِّمُوا أَهْلَ بَيْتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي-، إِنِّي لَوْ قَدْ (3) أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ ثُمَّ تَجَلَّى لِي رَبِّي فَسَجَدْتُ وَ أَذِنَ لِي بِالشَّفَاعَةِ لَمْ أُوثِرْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي أَحَداً.


أَيُّهَا النَّاسُ! انْسُبُونِي مَنْ أَنَا؟. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَقَامَتِ الْأَنْصَارُ، فَقَالَتْ-: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ مِنْ غَضَبِ رَسُولِهِ، أَخْبِرْنَا- يَا رَسُولَ اللَّهِ- مَنِ الَّذِي آذَاكَ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ حَتَّى نَضْرِبَ عُنُقَهُ؟- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: حَتَّى نَقْتُلَهُ وَ نُبِيرَ (4) عِتْرَتَهُ-.


فَقَالَ: انْسُبُونِي! أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ..- حَتَّى انْتَسَبَ إِلَى نِزَارٍ، ثُمَّ مَضَى فِي نَسَبِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ-.


ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَ أَهْلَ بَيْتِي لِطِينَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، إِلَى آدَمَ نِكَاحٌ غَيْرُ سِفَاحٍ لَمْ يُخَالِطْنَا نِكَاحُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَاسْأَلُونِي، فَوَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي رَجُلٌ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أُمِّهِ وَ عَنْ نَسَبِهِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ بِهِ.


فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟. فَقَالَ: أَبُوكَ فُلَانٌ الَّذِي تُدْعَى إِلَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: وَ اللَّهِ لَوْ (5) نَسَبْتَنِي إِلَى غَيْرِهِ لَرَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ. ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟. فَقَالَ: أَبُوكَ فُلَانٌ- لِغَيْرِ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى إِلَيْهِ- فَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: أَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟.


____________

(1) في المصدر: ما من أحد، و في (ك): أجد، و لا معنى لها.

(2) لا توجد: أيّها النّاس، في (ك).

(3) لا توجد: قد، في المصدر.

(4) في المصدر: و ليبرّ عترته.

(5) في المصدر: و قال لو ..

التالي الأصلية 313داخلي 305/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...