الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 322
/ داخلي 314 من 696
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 322]
(صلّى اللّه عليه و آله) كَذَلِكَ (1)، وَ لَقَدْ كَانَتْ مَعَنَا بِطَانَةٌ لَا يَأْلُونَا (2) خَبَالًا (3)، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ (4) وَ لَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ بَعْضُ مَنْ تُفَضِّلُهُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ- يَا ابْنَ قَيْسٍ-، فَارِّينَ، فَلَا رَمَى بِسَهْمٍ، وَ لَا ضَرَبَ بِسَيْفٍ، وَ لَا طَعَنَ بِرُمْحٍ، إِذَا كَانَ الْمَوْتُ وَ النِّزَالُ تَوَارَى (5) وَ اعْتَلَّ وَ لَاذَ كَمَا تَلُوذُ النَّعْجَةُ الْعَوْرَاءُ لَا يَدْفَعُ (6) يَدَ لَامِسٍ، وَ إِذَا أَلْقَى الْعَدُوَّ فَرَّ وَ مَنَحَ الْعَدُوَّ دُبُرَهُ جُبْناً وَ لُؤْماً، وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الْغَنِيمَةِ تَكَلَّمَ كَمَا قَالَ اللَّهُ:
سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ (7) فَلَا يَزَالُ قَدِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ فِي ضَرْبِ عُنُقِ الرَّجُلِ الَّذِي لَيْسَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَتْلَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ، وَ لَقَدْ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْماً وَ عَلَيْهِ السِّلَاحُ تَامٌ (8)، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثُمَّ قَالَ يُكَنِّيهِ: أَبَا فُلَانٍ الْيَوْمُ يَوْمُكَ؟.
فَقَالَ الْأَشْعَثُ: مَا أَعْلَمَنِي مَنْ (9) تَعْنِي! إِنَّ ذَلِكَ يَفِرُّ مِنْهُ الشَّيْطَانُ.
قَالَ: يَا ابْنَ قَيْسٍ! لَا آمَنَ اللَّهُ رَوْعَةَ الشَّيْطَانِ إِذَا قَالَ.
ثُمَّ قَالَ: وَ لَوْ كُنَّا حِينَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَ قَضَيْنَا (10) الشَّدَائِدَ وَ الْأَذَى وَ الْبَأْسَ فَعَلْنَا كَمَا تَفْعَلُونَ الْيَوْمَ لَمَا قَامَ لِلَّهِ دِينٌ، وَ لَا أَعَزَّ اللَّهُ
____________
(1) هنا زيادة جاءت في كتاب سليم: و لكن أعظمهم و جلّهم و عامّتهم كانوا كذلك.
(2) في المصدر: لا تألونا.
(3) الخبال: الفساد، كما جاء في المصباح المنير 1- 222، و غيره.
(4) آل عمران: 118.
(5) في كتاب سليم: لاذ و توارى.
(6) في المصدر: لا تدفع.
(7) الأحزاب: 19.
(8) كذا، و لعلّه: التّامّ.
(9) في المصدر: بمن.
(10) في كتاب سليم: و تصيبنا.
التالي
الأصلية 322
داخلي 314/696
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...