بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 327 من 696

[صفحة 335]

بِكَ، فَبَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ أَزْيَدُ مِنْ مَسِيرَةِ (1) سَنَتَيْنِ، فَإِذَا رَأَيْنَا مَنْ يَرَى الْمَدِينَةَ وَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) نَتَبَرَّكُ بِهِ وَ نَزُورُهُ، وَ فِي الْأَحْيَانِ نَرَى مَنْ أَتَى بِكَ فَنَقُولُ‏ (2) أَنْتَ قَدْ جِئْتَ‏ (3) فِي بَعْضِ لَيْلَةٍ (4) مِنَ الْمَدِينَةِ، فَدَخَلَ عُمَرُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَرَأَى النَّاسَ كُلَّهُمْ يَلْعَنُونَ ظَالِمِي أَهْلِ بَيْتِ‏ (5) مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ يسموهم [يُسَمُّونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَاحِداً وَاحِداً، وَ كُلُّ صَاحِبِ صِنَاعَةٍ يَقُولُ كَذَلِكَ وَ هُوَ عَلَى صِنَاعَتِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ ذَلِكَ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ طَالَتْ عَلَيْهِ الْأَيَّامُ حَتَّى جَاءَ (6) لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، فَمَضَى إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَوَصَلَ‏ (7) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَيْهِ‏ (8) عَادَتَهُ، فَكَانَ عُمَرُ يَتَرَقَّبُهُ حَتَّى مَضَى مُعْظَمُ اللَّيْلِ وَ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ هَمَّ بِالرُّجُوعِ فَتَبِعَهُ عُمَرُ حَتَّى وَصَلَا الْفَجْرَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْمَسْجِدَ وَ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ صَلَّى عُمَرُ أَيْضاً، ثُمَّ الْتَفَتَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ! أَيْنَ كُنْتَ أُسْبُوعاً لَا نَرَاكَ عِنْدَنَا؟! فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص)! كَانَ مِنْ شَأْنِي .. كَذَا وَ كَذَا، وَ قَصَّ عَلَيْهِ مَا جَرَى لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): لَا تَنْسَ مَا شَاهَدْتَ بِنَظَرِكَ، فَلَمَّا سَأَلَهُ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَفَذَ فِيَّ سِحْرُ بَنِي هَاشِمٍ.


أقول:: هذا حديث غريب لم أره إلّا في الكتاب المذكور.


158- كَشْفُ الْحَقِ‏ (9) لِلْعَلَّامَةِ الْحِلِيِّ (رحمه الله): رَوَى الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ‏

____________

(1) في المصدر: على، بدلا من: أزيد من مسيرة.

(2) في (س): فتقول، و في المصدر: و تقول. و لا توجد فيه: و في الأحيان نرى من أتى بك.

(3) في المحتضر: أنت جئت، و في (س): جئتك.

(4) في المصدر زيادة: إلى هنا.

(5) في المحتضر: آل، بدلا من: أهل بيت.

(6) في المصدر: جاءت، و هو الظّاهر.

(7) في المحتضر: فأتى.

(8) في المصدر: على، بدلا من: إليه. و هو الظّاهر.

(9) نهج الحقّ و كشف الصّدق: 330- 332، و طبع باسم: كشف الحقّ، و هما واحد.

التالي الأصلية 335داخلي 327/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...