بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 370 من 696

[صفحة 378]

الدين، و بذل‏ (1) الجهد في طاعته، و المبالغة في نصيحته‏ (2) و نصرة ملّته بما لا يشاركون فيه، و في هذا ما لا يخفى ما فيه على متأمّل.


ثم قال‏ (3): و ممّا يقدح في عدالتهم ما حفظ عن وجوه الصحابة و فضلاء السابقين و التابعين من الطعن عليهم و ذمّ أفعالهم و التصريح بذمّهم و تصريحهم بذلك عند الوفاة، و تحسّرهم على ما فرّط منهم، فأمّا أقوال الصحابة و التابعين ما حفظ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من التظلّم منهم و التصريح و التلويح بتقدّمهم عليه بغير حقّ في مقام بعد مقام،


- كَقَوْلِهِ- حِينَ أَرَادُوهُ بِالْبَيْعَةِ لِأَبِي بَكْرٍ-: وَ اللَّهِ أَنَا لَا أُبَايِعُكُمْ وَ أَنْتُمْ أَحَقُّ بِالْبَيْعَةِ لِي.


- وَ قَوْلِهِ (عليه السلام): يَا ابْنَ أُمَّ! إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي‏.


ثم ذكر ما مرّ من تظلّماته و شكاياته (صلوات الله عليه).


ثُمَّ قَالَ: وَ مِنْهُ مَا رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ وَ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ وَ أَبِي كُدَيْبَةَ الْأَسَدِيِّ [كَذَا] وَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ (عليه السلام) بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ- قَالُوا: كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنَ الْبَابِ الصَّغِيرِ يَهْوِي بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ يَقُولُ: أَ مَا تَرَوْنَ مَا أَرَى؟!. قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَ مَا الَّذِي تَرَى؟. قَالَ: أَرَى [أَبَا زُرَيْقٍ‏] فِي سَدَفِ النَّارِ يُشِيرُ إِلَيَّ بِيَدِهِ يَقُولُ: اسْتَغْفِرْ لِي، لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَ زَادَ أَبُو كُدَيْبَةَ [كَذَا]: إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنْهُمَا حَتَّى يُرْضِيَانِي، وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُرْضِيَانِّي أَبَداً.


وَ سُئِلَ عَنِ السَّدَفِ؟ فَقَالَ: الْوَهْدَةُ الْعَظِيمَةُ.


____________

(1) في المصدر: و تحقّقهم من بذل.

(2) الكلمة في (س) مشوّشة.

(3) أقول: من هنا لم يطبع في الطبعة المحقّقة، مع أنّه ذكر في مقدّمة الكتاب أنّ هذا القسم موجود عند المحقق- و لعلّه لمصالحه الخاصّة و لحفظ موقعيته السياسية- لم يطبعه، و قد ذكر في صفحة: 26 في عدّه لفهرس القسم الثاني من الخطيّة: 74- 83 عين ما ذكر هنا: قال: و ممّا يقدح في عدالة الخلفاء الثلاثة ما حفظ ... ثم قال: و في ذلك الباب نحو من ثمانين رواية، و فيها روايات طريفة جدا ..

التالي الأصلية 378داخلي 370/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...