و مع وجود أمثال تلك الروايات في أصولهم الفاسدة يعتمدون عليها اعتمادهم على القرآن، و يفرّون من روايات الشيعة المتديّنين البررة كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (3)، و أيّ نصّ قاطع دلّ على انحصار المحدّثين و رواة الأخبار في البخاري و مسلم و من يحذو حذوهما في التعصّب و إخفاء الحقّ و طرح ما يخالف أهواءهم من الأخبار، كما يظهر للفطن البصير ممّا حكاه ابن الأثير (4)، قال:
قال البخاري: أخرجت كتابي الصحيح من زهاء (5) ستمائة ألف حديث.
و قال (6) مسلم: صنّفت المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.
____________
(1) في (ك): لا أتّهمهما، و هو اشتباه ظاهرا.
(2) القائل هو الزهري، و العبارة لابن أبي الحديد، و في الشرح: فأمّا ..
(3) المدّثّر: 50- 51.
(4) جامع الأصول 1- 109 [تحقيق الأرناووط 1- 186]، و فيه: خرجت كتاب الصحيح ..
(5) جاء في حاشية (ك): و قولهم: هم زهاء مائة .. أي قدر مائة. صحاح.
انظر: الصحاح 6- 2371.
(6) أي قال ابن الأثير في جامع الأصول 1- 110، قال .. [تحقيق الأرناووط: 1- 188].