تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 404 من 696
»»
[صفحة 413]
فأمّا ادّعاؤه أنّ الرواية وردت بأنّهما وزيراه، فقد كان يجب أن يصحّح ذلك قبل أن يعتمده و يحتجّ به، فإذا (1) ندفعه عنه أشدّ دفع. انتهى كلامه (قدّس سرّه).
و لا يخفى أنّه خبر واحد من طريق الخصم لا حجّة فيه، و وضع الحديث عادة قديمة، و قد قدّمنا الأخبار في ذلك (4).
و حكى في (5) جامع الأصول (6) أنّ بعض أهل الضلال كان يقول- بعد ما رجع عن ضلالته-: انظروا إلى هذه الأحاديث عمّن تأخذونها، فإنّا كنّا إذ رأينا
____________
(1) في الشافي: فإنا، و هو الظاهر.
(2) مشكاة المصابيح 3- 233، حديث 6056.
(3) سنن التّرمذيّ 5- 616، كتاب المناقب، باب 17، حديث 3680. و رواه ابن الأثير في جامع الأصول 8- 630- 631، حديث 6462.
(4) ما حكاه (رحمه الله) عن كتاب سليم بن قيس في بحار الأنوار 27- 211- 213، و 22- 102، و قد ذكر جملة من الكذّابين في 25- 261 و ما بعدها.
و انظر: سلسلة الموضوعات من الجزء التاسع من الغدير: 218- 246.
(5) في (ك): و حكي عن ..
(6) جامع الأصول 1- 136- تحقيق الأرناءوطي- بمعنى مقارب لما ذكرناه، و انظر بنصّه في الموضوعات لابن الجوزي 1- 38 و غيرهما، و قد فصّل البحث فيه في كتاب مقباس الهداية إلى علم الدراية 1- 398- 419، في تعريفه للحديث الموضوع، و معرّفاته، و دواعيه و غيرها، و انظر:
مستدركات البحث حيث ذكر جملة من مصنّفاتهم.
و باللّه عليك إلّا ما راجعت سلسلة الأحاديث المقلوبة و الموضوعة في الخلافة و الخلفاء و ما يكذّبها و يناقضها مع إشباع في مصادرها في موسوعة شيخنا الأميني طاب ثراه 5- 288- 375 ترى العجب العجاب و مصداقا لقوله عزّ اسمه: «أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَ تَضْحَكُونَ وَ لا تَبْكُونَ» النجم: