بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 465 / داخلي 456 من 696

[صفحة 465]

الحديد (1)- قال: و قال غيره ..: إنّ المعزوم على بيعته لو مات‏ (2) عمر كان‏ (3) طلحة ابن عبيد اللّه‏ (4)، و يدلّ على أنّ قصّة الفلتة كانت لمثل ذلك ما في رواية طويلة رواها البخاري‏ (5) و غيره‏ (6) من قول عمر في خطبته أنّه: بلغني أنّ قائلا منكم يقول: لو مات أمير المؤمنين لبايعت فلانا، فلا يغرّنّ امرأ أن يقول إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة و تمّت، فلقد كان كذلك، و لكن وقى‏ (7) اللّه شرّها.


فخاف من بطلان ما مهّدوه و عقدوا عليه العهود و المواثيق من بذل الجهد و استفراغ الوسع في صرف الأمر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و منعه عنه، و مع ذلك هاج الضغن الكامن في صدره فلم يقدر على إخفائه و الصبر عليه، فظهر منه مثل هذا الكلام.


و أمّا ما ذكره من أنّ الأخبار التي رواها السيّد رضي اللّه عنه غير موجودة في الكتب، فليس غرضه من إيرادها إلّا نوع تأييد لما ذكره من أنّ ادّعاءهم العلم الضروريّ من قبيل المجازفة، و من راعى جانب الإنصاف و جانب الاعتساف علم أنّ الأمر كما ذكره.


ثم قال ابن أبي الحديد (8): اعلم أنّ هذه اللفظة و أمثالها كان عمر يقولها بمقتضى ما جبله اللّه تعالى عليه من غلظ الطينة و جفاء الطبيعة، و لا حيلة له فيها، لأنّه مجبول عليها لا يستطيع تغييرها. و لا ريب عندنا أنّه كان يتعاطى أن‏


____________

(1) في شرحه على نهج البلاغة 2- 25.

(2) في (س): كان، بدلا من: مات.

(3) لا توجد: كان، في شرح النهج.

(4) في (س): عبد اللّه- مكبّرا-، و هو سهو.

(5) صحيح البخاريّ 8- 208، كتاب المحاربين، باب 31.

(6) منهم أحمد بن حنبل في مسنده 1- 55، و ابن هشام في سيرته 2- 658، و ابن الأثير في جامع الأصول 4- 90، حديث 2076، و لاحظ كتاب الصراط المستقيم 3- 302.

(7) في (س): لقى.

(8) في شرحه على النهج 2- 27، بتصرّف و اختصار.

التالي الأصلية 465داخلي 456/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...