بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 489 / داخلي 480 من 696

[صفحة 489]

و إغماض أبي بكر عن غصب الفروج و الزنا حتى ردّ عمر بن الخطاب الأموال و النساء الحوامل إلى أزواجهنّ؟.


وَ سَيَأْتِي‏ (1) فِي بَابِ أَحْوَالِ أَوْلَادِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ لَمَّا سُبِيَتِ الْحَنَفِيَّةُ- فِيمَنْ سُبِيَ- وَ نَظَرَتْ إِلَى جَمْعِ النَّاسِ، عَدَلَتْ إِلَى تُرْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَرَنَّتْ رَنَّةً (2)، وَ زَفَرَتْ‏ (3) زَفْرَةً (4) وَ أَعْلَنَتْ بِالْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ، ثُمَّ نَادَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ، هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ سَبَوْنَا (5) سَبْيَ النُّوبِ وَ الدَّيْلَمِ، وَ اللَّهِ مَا كَانَ لَنَا إِلَيْهِمْ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا الْمَيْلُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ، فَجُعِلَتِ الْحَسَنَةُ سَيِّئَةً وَ السَّيِّئَةُ حَسَنَةً، فَسُبِينَا، ثُمَّ انْعَطَفَتْ إِلَى النَّاسِ وَ قَالَتْ: لِمَ سَبَيْتُمُونَا؟! وَ قَدْ أَقْرَرْنَا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (ص)؟!. قَالُوا: أمنعتمونا [مَنَعْتُمُونَا (6) الزَّكَاةَ. قَالَتْ: هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ‏ (7) مَنَعُوكُمْ، فَمَا بَالُ النِّسَاءِ؟. فَسَكَتَ الْمُتَكَلِّمُ كَأَنَّمَا أُلْقِمَ حَجَراً (8).


- وَ قَدْ رُوِيَ‏ (9) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَمَّا أَخَذَهَا بَعَثَهَا إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حَتَّى جَاءَ أَخُوهَا فَتَزَوَّجَهَا،.


و يظهر بذلك بطلان ما تمسّك به بعضهم من أنّه لو كان السبي ظلما لما أخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) من سبيهم، و لو كان أمير


____________

(1) بحار الأنوار 42- 85. و حكاه عن الخرائج 2- 589- 593، و جاء أيضا فيه 2- 562- 565.

و في مدينة المعاجز: 350، حديث 98، و إثبات الهداة 5- 92، حديث 45 ملخصا، و جاء في البحار 41- 302 مع فرق يسير.


(2) رنّت المرأة ترنّ رنينا و أرنّت أيضا: صاحت. قاله في الصّحاح 5- 2127.

(3) قال في القاموس 2- 39: زفر يزفر زفرا و زفيرا: أخرج نفسه بعد مدّه إيّاه. و قال في الصّحاح 2- 670: الزّفير: اغتراق النّفس للشّدّة.

(4) لا توجد كلمة: زفرة في (ك)، و لا في المجلّد الثّاني و الأربعين من البحار المطبوع.

(5) في الخرائج: سبينا.

(6) في المصدر: منعتمونا.

(7) في الخرائج: هب الرّجال.

(8) أي فكأنّما جعل الحجر لقمة له، و هو كناية عن السّكوت النّاشئ من العجز عن الجواب.

(9) بحار الأنوار 42- 87 و 41- 304.

التالي الأصلية 489داخلي 480/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...