تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 511 / داخلي 502 من 696
»»
[صفحة 511]
الأب و الأم، و هم الإخوة من الطرفين أو من أحدهما (1)، و قد دلّت آية الميراث في أوّل سورة النساء (2) على حكم من كان (3) من قبل الأمّ منهم، و في آخر السورة (4) على حكم من كان من قبل الأب و الأم أو من قبل الأب، سمّيت كلالة لإحاطتها بالرجل كالإكليل بالرأس- و هو ما يزيّن بالجوهر- شبه العصابة، أو لأنّها مأخوذة من الكلّ لكونها ثقلا على الرجل (5)، و الذي رواه قوم من المفسّرين عن أبي بكر و (6) عمر و ابن عباس- في أحد (7) الروايتين- عنه أنّها من عدا الوالد و الولد (8). و في الرواية الأخرى عن ابن عباس أنّها من عدا الولد (9).
أقول: يرد هنا آخر على أبي بكر، بل على صاحبه، و هو أنّهما فسّرا القرآن برأيهم- كما صرّح به أبو بكر (10)-
و رووا في صحاحهم المنع من ذلك،
____________
(1) لاحظ مثالا: فروع الكافي 7- 100 حديث 3، و التهذيب 9- 290 حديث 5، و من لا يحضره الفقيه 4- 200.
(5) كما جاء في مجمع البحرين 5- 464، و النهاية 4- 197، و غيرهما.
(6) في (س): أو.
(7) في (ك): إحدى.
(8) كما أورده الدارميّ في سننه 2- 366، و البيهقيّ في سننه 6- 225 أيضا، و الطبريّ في تفسيره 4- 192، و غيرهم في غيرها.
(9) كما جاءت في تفسير الطبريّ 4- 193، و سنن البيهقيّ 6- 225. و في (ك): للوالد، بدلا من:
الولد.
(10) و لقد فتح الخليفة و خليفته- لقصر باعه في علوم الكتاب و السنّة- باب القول بالرأي بمصراعيه بعد ما سدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم على أمّته بكلي ذراعيه، إذ نجد أنّ جمعا من الأعلام كابن سعد في الطبقات، و أبي عمر في كتاب العلم 2- 51، و السيوطي في تاريخ الخلفاء:
71، و ابن القيّم في أعلام الموقعين: 19، و غيرهم ذكروا أنّ أبا بكر نزلت به قضيّة فلم يجد في كتاب اللّه منها أصلا و لا في السنّة أثرا، فاجتهد رأيه، ثمّ قال: هذا رأي فإن يكن صوابا فمن اللّه و إن يكن خطأ فمنّي.