بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 556 / داخلي 546 من 696

[صفحة 556]

حُجَّةً وَ لَا يَقْطَعُ عُذْراً، وَ لَقَدْ كَانَ يَزِيغُ‏ (1) فِي أَمْرِهِ وَقْتاً مَا، وَ لَقَدْ أَرَادَ فِي مَرَضِهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِاسْمِهِ فَمَنَعْتُهُ‏ (2) مِنْ ذَلِكَ إِشْفَاقاً وَ حِيطَةً عَلَى الْإِسْلَامِ، لَا وَ رَبِّ هذا [هَذَهِ الْبَنِيَّةِ لَا تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ أَبَداً، وَ لَوْ وَلِيَهَا لَا انْتَقَضَتْ‏ (3) عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ أَقْطَارِهَا، فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنِّي عَلِمْتُ مَا فِي نَفْسِهِ فَأَمْسَكَ، وَ أَبَى اللَّهُ إِلَّا إِمْضَاءَ مَا حُتِمَ.


قال ابن أبي الحديد (4): ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا.


قوله: على خصفة هي- بالتّحريك-: الجلّة من الخوص تعمل للتّمر (5).


و عليك دماء البدن: قسم بوجوب نحر البدن لو كتم ما سأله من أمر الخلافة.


و ذرء من قول .. أي طرف منه و لم يتكامل‏ (6)، و المراد القول غير الصريح، و ذرء من خير (7)- بالهمزة- بمعنى شي‏ء منه‏ (8).


و الزّيغ- بالزاي و الياء المثناة من تحت و الغين المعجمة-: الجور و الميل عن الحقّ‏ (9)، و الضمير في أمره راجع إلى عليّ (عليه السلام)، أي كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخرج عن الحقّ في أمر عليّ (عليه السلام) لحبّه إيّاه أو إليه (صلّى اللّه عليه و آله)، و المراد الاعتذار عن صرفه عمّا أراد بأنّه كان يقع في الباطل أحيانا.


____________

(1) في شرح النّهج: يربع. أقول: هي بمعنى ينتظر.

(2) في المصدر: فمنعت- بلا ضمير-.

(3) كذا، و في الشّرح: لانتقضت، و هو الظّاهر.

(4) شرح النهج لابن أبي الحديد 12- 21 بتصرّف.

(5) ذكره في الصحاح 4- 1350، و انظر: النهاية 2- 37، و مجمع البحرين 5- 46.

(6) قاله في لسان العرب 14- 286، و الصحاح 6- 2345.

(7) كذا، و الظاهر أنّها: خبر- بالباء الموحدة-، كما في القاموس و اللسان.

(8) نصّ عليه في القاموس 1- 15، و لسان العرب 14- 286، و غيرهما.

(9) صرّح به في النهاية 2- 324، و مجمع البحرين 5- 10، و القاموس 3- 107.

التالي الأصلية 556داخلي 546/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...