بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 615 / داخلي 605 من 696

[صفحة 615]

و حكى عن النسائي‏ (1) أيضا روايتين في هذا المعنى.


وَ عَنْ مُسْلِمٍ‏ (2) بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا (3) فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ‏ (4) الْهَدْيُ فَلْيُحْلِلِ الْحِلَّ كُلَّهُ، فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (5).


وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ (6)، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ وَ يَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَراً (7) وَ يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ (8)، وَ عَفَا الْأَثَرُ، وَ انْسَلَخَ صَفَرٌ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ،


____________

(1) سنن النسائي 5- 149 و 155 كتاب الحجّ باب القران.

(2) صحيح مسلم 1- 355 كتاب الحجّ باب جواز العمرة في أشهر الحجّ حديث 1241، و أورده ابن الأثير في جامع الأصول 3- 136 ذيل حديث 1414.

(3) لا توجد في (ك): بها.

(4) في المصدر: معه، بدلا من: عنده.

(5) و قد جاء في سنن الدّارميّ 2- 51، و سنن أبي داود 1- 283، و سنن النّسائيّ 5- 181، و سنن البيهقيّ 4- 344 و 552، و تفسير ابن كثير 1- 230 و قد صحّحه، و بهذا المضمون قد جاء عن سراقة بن مالك كما في مسند أحمد بن حنبل 4- 175، و سنن ابن ماجة 2- 229. و قال التّرمذيّ في صحيحه 1- 175: و في الباب عن سراقة بن مالك و جابر بن عبد اللّه- ثمّ قال- و معنى هذا الحديث: أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحجّ، و هكذا فسّره الشّافعيّ و أحمد و إسحاق، و معنى هذا الحديث: أنّ أهل الجاهليّة كانوا لا يعتمرون في أشهر الحجّ، فلمّا جاء الإسلام رخّص النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة، يعني لا بأس بالعمرة في أشهر الحجّ. و ما أورده العينيّ في عمدة القاري 4- 562 حريّ بالملاحظة.

(6) أورده مسلم في صحيحه كتاب الحجّ باب جواز العمرة في أشهر الحجّ حديث 1241، و نقله ابن الأثير في جامع الأصول 3- 134- 138 حديث 1414.

(7) في المصدر: و كانوا يسمّون المحرّم: صفرا.

(8) جاء في حاشية (ك): قال الجزريّ في حديث ابن عبّاس: كانوا يقولون في الجاهليّة: إذا برأ الدّبر و عفى الأثر و دخل صفر .. الدّبر- بالتّحريك-: الجرح الّذي يكون في ظهر البعير .. و قيل: هو أن يقرح خف البعير. و عفى الأثر .. أي درس و امّحى، و في رواية: و أعفى الوبر .. أي كثر وبر الإبل. منه طاب ثراه.

انظر: النّهاية 2- 97، و ليس فيه: و دخل صفر. و 3- 266، و فيه: عفى، بدلا من: أعفى.


و مثله في لسان العرب 4- 274 و 15- 76.


التالي الأصلية 615داخلي 605/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...