بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 56 من 696

[صفحة 62]

وَ لَا يَنَالُهَا إِلَّا مُصْطَفًى مُطَهَّرٌ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَتَبَيَّنَ السُّنَّةَ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّونَ (عليهم السلام)، وَ اخْتِلَافَ الْأُمَّةِ عَلَى الْوَصِيِّ كَمَا اخْتَلَفَتْ عَلَى مَنْ مَضَى مِنَ الْأَوْصِيَاءِ، وَ مَعْرِفَةَ الْعِتْرَةِ فِيهِمْ؟، فَإِنْ وَجَدْنَا لِهَذَا الرَّسُولِ وَصِيّاً وَ قَائِماً بَعْدَهُ وَ عِنْدَهُ عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَ يُجِيبُ بِجَوَابَاتٍ بَيِّنَةٍ، وَ يُخْبِرُ عَنْ أَسْبَابِ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ فَصْلِ الْخِطَابِ وَ الْأَنْسَابِ، وَ مَا يَهْبِطُ مِنَ الْعِلْمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَ مَا يَنْزِلُ‏ (1) بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَى الْأَوْصِيَاءِ صَدَّقْنَا بِنُبُوَّتِهِ، وَ أَجَبْنَا دَعْوَتَهُ، وَ اقْتَدَيْنَا بِوَصِيَّتِهِ، وَ آمَنَّا بِهِ وَ بِكِتَابِهِ‏ (2)، وَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ، وَ إِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ رَجَعْنَا إِلَى دِينِنَا وَ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً (3) لَمْ يُبْعَثْ، وَ قَدْ سَأَلْنَا هَذَا الشَّيْخَ فَلَمْ نَجِدْ عِنْدَهُ تَصْحِيحَ نُبُوَّةِ (4) مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ إِنَّمَا ادَّعَوْا لَهُ وَ كَانَ جَبَّاراً (5) غَلَبَ عَلَى قَوْمِهِ بِالْقَهْرِ، وَ مَلَكَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَثَرُ النُّبُوَّةِ، وَ لَا مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ (عليهم السلام) قَبْلَهُ، وَ أَنَّهُ مَضَى وَ تَرَكَهُمْ بُهْماً يَغْلِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَ رَدَّهُمْ جَاهِلِيَّةً جَهْلَاءَ مِثْلَ مَا كَانُوا يَخْتَارُونَ بِآرَائِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ .. أَيَّ دِينٍ أَحَبُّوا، وَ أَيَّ مَلِكٍ أَرَادُوا، وَ أَخْرَجُوا مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ سَبِيلِ الْأَنْبِيَاءِ، وَ جَهَّلُوهُ فِي رِسَالَتِهِ، وَ دَفَعُوا وَصِيَّتَهُ‏ (6)، وَ زَعَمُوا أَنَّ الْجَاهِلَ يَقُومُ مَقَامَ الْعَالِمِ، وَ فِي ذَلِكَ هَلَاكُ الْحَرْثِ وَ النَّسْلِ وَ ظُهُورُ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، وَ حَاشَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَبْعَثَ نَبِيّاً إِلَّا مُطَهَّراً مُسَدَّداً مُصْطَفًى عَلَى الْعَالَمِينَ، وَ إِنَّ الْعَالِمَ أَمِيرٌ عَلَى الْجَاهِلِ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ الَّذِي إِلَى جَنْبِهِ: هَذَا خَلِيفَةُ رَسُولِ‏


____________

(1) في (ك): و ما يتنزّل. و في المصدر: و ما تنزّل.

(2) في المصدر: و اقتدينا بوصيّه و أمنائه و بكتابه.

(3) في إرشاد القلوب: و أنّ أحمد.

(4) في المصدر: النّبوّة نبوّة.

(5) في الإرشاد: و إنّما ادّعي أنّه كان جبّارا.

(6) في (س): وصيّه.

التالي الأصلية 62داخلي 56/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...