تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 638 / داخلي 628 من 696
»»
[صفحة 638]
الْحَجِّ وَ مُتْعَةُ النِّسَاءِ، فأنا أقبل روايته في شرعيّتها على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا أقبل نهيه (1) من قبل نفسه (2).
____________
(1) جاء عن ابن عبّاس- كما أخرجه النسائي في سننه 5- 153- أنّه قال: سمعت عمر يقول: و اللّه إنّي لأنهاكم عن المتعة، و إنّها لفي كتاب اللّه، و لقد فعلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)!! يعني العمرة في الحجّ.
و إنّ ابن عبّاس قال- لمن كان يعارضه في متعة الحجّ بأبي بكر و عمر-: فقد تمتّعنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و لم ينهنا عن ذلك، فأضرب عن ذلك عمر، و أراد أن ينهى عن حلل الحبرة لأنّها تصبغ بالبول، فقال له أبيّ: ليس لك ذلك، قد لبسهنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و لبسناهنّ في عهده.
أخرجه إمام الحنابلة في مسنده 5- 143، و ذكره البيهقيّ في مجمع الزوائد 3- 246 نقلا عن أحمد، و قال: رجاله رجال صحيح، و السيوطي في جمع الجوامع، كما في ترتيبه 3- 33 نقلا عن أحمد، و قريب منه ما في الدرّ المنثور 1- 216 نقلا عن مسند ابن راهويه و أحمد.
و روى ابن القيّم الجوزية في زياد المعاد 1- 220 عن طريق عليّ بن عبد العزيز البغوي: أنّ عمر أراد أن يأخذ مال الكعبة و قال: الكعبة غنيّة عن ذلك المال، و أراد أن ينهى أهل اليمن أن يصبغوا بالبول، و أراد أن ينهى عن متعة الحجّ، فقال أبيّ بن كعب: قد رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أصحابه هذا المال و به و بأصحابه حاجة إليه فلم يأخذه و أنت فلا تأخذه، و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أصحابه يلبسون الثياب اليمانية فلم ينه عنها، و قد علم أنّها تصبغ بالبول، و قد تمتّعنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فلم ينه عنها و لم ينزل اللّه تعالى فيها نهيا، قد سلف.
(2) ذكر الطعن الرابع العلّامة الأميني في غديره مفصّلا 3- 306 و 329- 333 و 6- 198- 240، و أجمله السيّد الفيروزآبادي في السبعة من السلف: 56- 77، و تعرّض له غيرهما من أعلامنا طاب ثراهم.