بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 641 / داخلي 631 من 696

[صفحة 641]

بْنِ صَعْصَعَةَ، فَقَالُوا (1): إِنَّمَا رَأَيْنَا أَعْجَازاً وَ لَا نَدْرِي مَا الْوُجُوهُ‏ (2)؟. فَلَمَّا قَامَتْ صَمَّمُوا، وَ خَرَجَ الْمُغِيرَةُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَحَالَ أَبُو بَكْرَةَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الصَّلَاةِ، وَ قَالَ: لَا تُصَلِّ بِنَا، وَ كَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بِذَلِكَ، وَ كَتَبَ الْمُغِيرَةُ إِلَيْهِ أَيْضاً، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى! إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ، وَ إِنِّي بَاعِثُكَ إِلَى أَرْضٍ قَدْ (3) بَاضَ فِيهَا الشَّيْطَانُ وَ فَرَّخَ، فَالْزَمْ مَا تَعْرِفُ، وَ لَا تَسْتَبْدِلْ فَيَسْتَبْدِلَ اللَّهُ بِكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَعِنِّي بِعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، فَإِنِّي وَجَدْتُهُمْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ كَالْمِلْحِ لَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِهِ. قَالَ: فَاسْتَعِنْ بِمَنْ أَحْبَبْتَ، فَاسْتَعَانَ بِتِسْعَةٍ وَ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ عَمَّارُ (4) بْنُ حُصَيْنٍ وَ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ .. وَ خَرَجَ أَبُو مُوسَى بِهِمْ حَتَّى أَنَاخَ بِالْبَصْرَةِ فِي الْمِرْبَدِ (5)، وَ بَلَغَ الْمُغِيرَةَ أَنَّ أَبَا مُوسَى قَدْ أَنَاخَ بِالْمِرْبَدِ، فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا جَاءَ أَبُو مُوسَى تَاجِراً وَ لَا زَائِراً (6) وَ لَكِنَّهُ جَاءَ أَمِيراً، وَ إِنَّهُمْ لَفِي ذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَدَفَعَ إِلَى الْمُغِيرَةِ كِتَاباً مِنْ عُمَرَ- إِنَّهُ لَأَزْجَرُ (7) كِتَابٍ كَتَبَ بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ- أَرْبَعَ كَلِمٍ عَزَلَ فِيهَا وَ عَاتَبَ‏ (8) وَ اسْتَحَثَّ وَ أَمَّرَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي نَبَأٌ عَظِيمٌ فَبَعَثْتُ أَبَا مُوسَى‏ (9) فَسَلِّمْ مَا فِي يَدَيْكَ إِلَيْهِ وَ الْعَجَلَ. وَ كَتَبَ إِلَى‏


____________

(1) هنا عبارة سقطت- و قد جاءت في الطّبريّ-.

(2) في الطّبريّ: الوجه.

(3) في شرح النّهج: الأرض الّتي قد ..

(4) كذا، و في المصدر و الشّرح: عمران، و هو الظّاهر.

(5) جاء في حاشية (ك) ما يلي: المربد: الموضع الّذي يحبس فيه الإبل و غيرها، و منه يسمّى مربد البصرة. ذكره الجوهريّ، و قال: الفارهة: الجارية الجميلة. [منه ((رحمه الله))].

انظر: الصّحاح 2- 471 في مادّة: ربد، و فيه: تحبس. و ما ذكره للفارهة من المعنى لم نجده في الصّحاح. قال في القاموس 4- 289: و الفارهة: الجارية المليحة، و الفتية.


(6) في شرح النّهج و الطّبريّ: لا زائرا و لا تاجرا- بتقديم و تأخير-.

(7) في المصدر و الشّرح: لأوجز، و هو الظّاهر.

(8) في الطّبريّ: عزل منها و عاتب.

(9) جاءت زيادة كلمة: أميرا، في الطّبريّ.

التالي الأصلية 641داخلي 631/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...