بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 59 من 696

[صفحة 65]

وَ حِكْمَتِهِ، وَ كَذَلِكَ بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَبْلَهُ، وَ بَشَّرَ بِهِ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ إِذْ يَقُولُ فِي الْإِنْجِيلِ: أَحْمَدُ الْعَرَبِيُّ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَ الْقَضِيبِ، وَ أَقَامَ لِأُمَّتِهِ وَصِيَّهُ فِيهِمْ، وَ عَيْبَةَ عِلْمِهِ، وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ، وَ مُحْكَمَ آيَاتِ كِتَابِهِ، وَ تَالِيَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ، وَ بَابَ حِطَّتِهِ، وَ وَارِثَ كِتَابِهِ، وَ خَلَّفَهُ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ فِيهِمْ، وَ أَخَذَ فِيهِمُ الْحُجَّةَ (1)، فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا (2)، كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَ هُمَا الثَّقَلَانِ: كِتَابُ اللَّهِ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ سَبَبُ بِأَيْدِيكُمْ وَ سَبَبٌ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَلَا تَقَدَّمُوهُمْ فَتَمْرُقُوا (3) وَ لَا تَأْخُذُوا عَنْ غَيْرِهِمْ فَتَعْطَبُوا، وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ، وَ أَنَا وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِتَأْوِيلِ كِتَابِهِ، وَ الْعَارِفُ بِحَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ، وَ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ، وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ، وَ أَمْثَالِهِ وَ عِبَرِهِ وَ تَصَارِيفِهِ، وَ عِنْدِي عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ‏ (4) إِلَيْهِ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَ كُلُّ قَائِمٍ وَ مُلْتَوٍ (5)، وَ عِنْدِي عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ، وَ مَوْلِدِ الْإِسْلَامِ، وَ مَوْلِدِ الْكُفْرِ، وَ صَاحِبِ الْكَرَّاتِ، وَ دُولَةِ الدُّوَلِ، فَاسْأَلْنِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ عِيسَى (عليه السلام) مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، وَ عَنْ كُلِّ وَصِيٍّ، وَ كُلِّ فِئَةٍ تَضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً، وَ عَنْ سَائِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ نَاعِقِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ كُلِّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي لَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ نَهَارٍ (6)، وَ عَنِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ‏ (7) الْعَظِيمِ، فَإِنَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمْ يَكْتُمْنِي مِنْ عِلْمِهِ شَيْئاً وَ لَا مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَمُ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ، وَ أَصْنَافَ الْمُلْحِدِينَ وَ أَحْوَالَ‏


____________

(1) في المصدر: بالحجّة.

(2) في المصدر: لن تضلّوا أبدا.

(3) في إرشاد القلوب: فلا تتقدّموهم فتمزّقوا ..

(4) في المصدر: تحتاج.

(5) قال في القاموس 4- 387: لوي القدح و الرّمل- كرضي- لوى فهو لو: اعوجّ، كالتوى.

(6) في المصدر: أم في نهار.

(7) خ. ل: الفرقان، جاءت على مطبوع البحار.

التالي الأصلية 65داخلي 59/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...