و حكاه العلّامة (رحمه الله) في كشف الحقّ (2) من مسند أحمد (3).
و أجاب عنه قاضي القضاة (4) بأنّه: ليس في الخبر أنّه عرف جنونها، فيجوز أن يكون الذي نبّه عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) هو (5) جنونها دون الحكم، لأنّه كان يعلم أنّ الحدّ لا يقام (6) في حال الجنون (7)، و إنّما قال: لو لا عليّ لهلك عمر، لا من جهة المعصية و الإثم، لكن من جهة أنّ (8) حكمه لو نفذ لعظم غمّه، و يقال في شدّة الغمّ أنّه هلاك، كما يقال في الفقر و غيره، و ذلك مبالغة منه لما كان يلحقه من الغمّ الذي زال بهذا التنبيه، على أنّ هذا الوجه ممّا لا يمتنع في الشرع أن يكون صحيحا، و أن يقال إذا كانت مستحقّة للحدّ فإقامته عليها صحيحة (9) و إن لم يكن لها عقل، لأنّه لا يخرج الحدّ من أن يكون واقعا موقعه، و يكون (10) قوله (عليه السلام): رفع القلم عن ثلاثة .. يراد به (11) زوال التكليف عنهم دون زوال
____________
(1) كذا، و في المصدر المطبوع: و كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس بها أبو الحسن حاضرا، يعني عليّا (عليه السلام).
أقول: و قد جاء الحديث في الرّياض النّضرة 2- 197، و الاستيعاب 3- 39، و ذخائر العقبى:
82، و أسد الغابة 4- 22، و الإصابة 2- 509، و غيرها.
(2) كشف الحقّ (نهج الحقّ و كشف الصدق): 350.
(3) وضع على: أحمد، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل.
(4) المغني 20- 13- القسم الثاني-.
(5) لا توجد في المصدر: عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) هو.
(6) في (س): الحكم لا يقال.
(7) كذا. و جاءت العبارة في المغني هكذا: إنّ في حال الجنون لا يقام الحدّ عليه- بتقديم و تأخير و زيادة و تغيير-.